الله !
أذكر ! وأذكر حينما كنت ألعب على الشاطيء ،
والبحر يزمجر ، وأمواجه ترتفع وتعلو كالجبال حاملة معها
الزبد الأبيض فيناطح الجو !
قلت لأمي في تلك اللحظة : أية موسيقى قاسية هي
هذه الأعاصير المخيفة ؟
هل يوجد ما هو أعظم من الأوقيانوس أو ما هو
أقوى من الرياح ؟
تبسمت أمي ونظرت الى السماء وأجابت : كائن نخافه
يا بني ولا نراه ، هو أعظم من البحر وأقوى من الأعاصير
- هو الله !!
★
العبقري
لوجاب الأرض مراراً لنأى عنه الناس ولو عاش عمراً
فقير معدم ، وأحشاؤه خاوية بقرب الأرض الغنية
والنهر الجاري
ليس له مأوى يأوي اليه في أرض الله الواسعة
لا يجد عطفاً من أحد حتى ولا في الغابات
وإذا أنشد صديقاً لا يجده ، وإن وقف خطيباً لم
يظفر بسوى التصفيق
يسير جاهداً في أرض وعرة ، يرتقي بمواقفه من نصر
إلى نصر ، مجده ؛ قوته وزاده
فاذا قيل هذا عبقري خالد لا يموت ، أجاب هو :
هل عشت يوماً لأخشى أن أموت ولا أخلد !
