منظر يؤذي انسانيتي في بعض الجنازات ...
منظر صفوف طويلة من تلميذات المياتم يسرن منكساتالرؤوس منسحقات النفوس يتقدمن كل ميت يودع دنيا الاحياء .
وافظع من هذا ان العادة جرت ان تدخل الفتيات قبلان يسير الموكب فيحطن بالجنان ويقران على الميت صلاة ثميخرجن وبعضهن يكاد يختنق بكاء ليتقدمن الجنازة في حر الهجيرأو في لسع برد الشتاء .
ولا ارى مسؤولاً هنا غير ادارات المياتم التي تسمح لفتياتهابالسير طمعاً في منحة مالية أو احسان يسير .
ولا أدري اذا كانت المياتم تستحسن ان تذكر اولئكبيتمهن وتجعل صلتهن بالموت غير منقطعة الآصرة كلما توفىالله احد عباده .
اولا يقدر المسؤولون ان في نفسية هؤلاء من الانكسار مايجعل احاطتهن بهذا الجو الرهيب يشكل في نفسياتهن الفعقدة وعقدة ..
رسالة الميتم ليست طعاماً يُوفر لليتيمة او لباساً يكسوهامهمته اولاً واخيراً ان يهيء لنزيلاته جواً طبيعياً مشرقاً تنموفيه شخصية البنت دون ان يذكرها في كل ساعة ان اباً لها قدمات وان امها قد رحلت او انها يتيمتها معاً ..
اما اهل الحياة فكفاهم براً بأمواتهم بأن يستدروا دعاء منفم اليتيمات لمبلغ معين يهبونه لليتم عن روح المرحوم ... دونالمطالبة بسير الفتيات موكبا ...
اما ان يشترطوا سيرهن في الجنازات ثم لا يفطنوا اليهنفي عرس فخطيئة يجب ان يخجل منها ضمير مجتمعنا .
صلاة
اخذت الأم زوجة الطبيب تعلم طفلها الصغير صلاة فقالتاركع يا صغيري وقل بعدي :
يا رب ابسط جناحيك على هذا العالم واملأه امناً وسكينة،
ارع صغاره ، اطعم جياعه ، واكس عراته واشف مرضاهوهنا انتفض الصغير وفك يديه وقال ..لا ماما ... لن اقول ( واشف مرضاه ) فقد يسمع مني ..ولا يشتغل بابا ..
شر البلية
حدثتني صديقة سورية كريمة - وكنا بصدد الكلام عنالانتخابات وكيف كان اقبال النساء السوريات على استخدامحقهن ملحوظاً .
قالت ولو ... اني كافرة بحق ناقص .
تصوري ضيق الافق في مادة تشريعية تقصر الحق علىحاملات شهادة السرتيفيكا بالذات ولا تتسع لمعادلات هذهالشهادة او لثقافات اوسع فلو كانت هنالك حاملة ليسانسحقوق او دكتوراه فلسفة او طب أو اجتماع أو علوم سياسية ،اجل علوم سياسية .. ممن لم تسعفهن الظروف بالحصول علىشهادة السرتيفيكا السورية فاسمها لا يدرج على قوائم المنتخباتوهي في منطق المادة المشرّعة محرومة من ممارسة حقها اذاارتكبت خطأ التمدد الثقافي عن غير طريق السرتيفيكا . هذاما سمعته من صديقتي ولم اعلق بأكثر من ضحكة حامضة لايزال طعمها في فمي !!
دينونة
ومنظر .. آخر .. عجيب صادفته ..
طفل في الطريق يجمع بعض الملح الساقط من كيس منالورق يحمله وقد ارسلته امه لابتياعه من دكان الحارة .
وكان يحاول جاهداً ان يلم الكمية الضئيلة التي سقطتذرة .. ذرة .. وفي عيونه دموع
وقال له بعضهم دعك يا بني فليس ارخص من الملح فيهذا البلد .
قال : ادري غير ان امي تقول بأن من يفرط في ذرة ملحيرميها على الارض سيجمعها في الدينونة باهداب عينيه ...
مسكين صاحبنا يخشى دينونة ما أرى دنياه مع ام هذاجهلها بأحسن منها ...( سين وعين )
٢٢