تعلائي على ان هذا الذي تدور بين
ذراعيه عريف بمفاتن جسمها مثلي ...
كدت اجن ... وبدل ان اصخب
واتوعد ، تحصنت بتمنع منيع وعناد
عنيد ، وجفاء ليس بعده جفاء ...
وقدتها ، انا فريسة غيرتي ، ليفترسها
الطبيب ويفر معها . وبعدها ماطلتها
الطلاق امعاناً في تعذيبها وتشفياً من
سعادتها . وكانت النتيجة ان غادرها
رفيقها ، وهو احد زملائي في الجامعة ،
قانطاً من عقده عليها . وذهبت هي
لتؤاسي المعتوهين .
وحلت على الجميع برهة صمت ،
تمثلت فيها « الارتفاع الهائل » من بعيد
عليه ثلاثة صلبان تسفها الرياح ! ثم قاطع
الصمت قرع نواقيس رخيم شجي !
ورجعت بخيالي الى موسيقى الملائكة
ونشيد ميلاد رب المحبة والفداء . وقال
الطبيب :
- هلا تزال تحبها ؟
- اي والحق !
- هل بامكانك المغفرة لها ؟
- ساعة اقول نعم . وساعة لا !
- هل تذكرت قول ابن الانسان :
« من كان منكم بلا خطيئة فليرمها اولاً
بحجر ؟! »
وافاقني الخادم من ذهولي مومئة
الينا بالخروج . فانسلنا من مخبئنا الى
الشرفة المطلة على الباب الخلفي ثم ادركنا
المصعد فالطريق . وفي الليل والبرد
وحدها ، مشت ، بخطى اوتوماتيكية ،
ودخلت احدى السيارات
- الى ملجأ المعتوهين !
ــــــــــــــــ
وعند ضحوة العيد السعيدة ، وانا
اهبط السلم في طريقي الى المعبد ، سمعت
سيارة تتوقف وينفض عنها شخصان
عرفت هياماً وزوجها - داخلين الى
فؤادهما الطفل لعيدا له ميلاداً سعيداً
ويعيشا معه سنين مباركة .

٢٢
