ركن قصي من المكتبة كتباً عربية تحمل اسماء : كان ما كان ، اشباح القرية ، مجنون ليلى ، وغيرها ثم اعداداً من مجلة السندباد والشباب وهذه الاخيرة تصدرها الجامعة الاميركية في بيروت ، وعندما سألته رأيه في كل ما تضمه المكتبة من كتب ومجلات اجاب : اني اؤثر قراءة هذه المجلات الاميركية ثم تلك الروايات البوليسية اما هذه القصص العربية : فكلها - صف حكي - واما مجلة السندباد، فكنت اجمعها عندما كنت اصغر سناً اما الآن فاني توقفت .. وروعت للمفاجأة .. وانزلقت عيني الى طرف مني بين الكتب فاذا بي المح كتاباً . بعنوان : التربية الحديثة ، تصفحته فاذا به يكتظ بنصائح للقيام بتمارين رياضية ، وكنت الاحظ دوماً بان اخي يمارس تلك التمارين متبعاً نصائح الكتاب ، وعندما سألته عن السبب في تحمل اعباء تلك المهمة ضحك بملء شدقيه لسذاجة السؤال واجابني : الا تدركين بان التمارين تحسن الاجسام ، قلت واذا ما حسنتها فماذا يجديك ذلك ، وعاد الى ضحكته المشفعة وهو يقول : الا تعلمين اني اريد ان اصبح برشاقة لكس ياركر ، وعندما استوضحته عن الاسم اشفق على سذاجتي وجهلي وهو يجيب بانه ممثل سينمائي معروف ... ثم اردف يقول : ثم ان الفتيات ينظرن باعجاب الى ذوي الاجسام الرشيقة العريضة القوية ... وخاب ظني هنا ايضاً ... ان اخي لا يدرك ان الوطن بحاجة الى اجسام صحيحة قوية للذود عن حياضه عندما يدق ناقوس الخطر مستنجداً ... انه لا يدرك ان العقل الصحيح في الجسم
الصحيح والوطن بحاجة ماسة الى عقول صحيحة تقيه من عثرته وتنقذه من تلك الهوة التي يوشك ان يتردى في اسحاقها ... ان اخي بمحافظته على رشاقة جسمه يريد ان يقلد ابطال الشاشة ويرضي الغانيات ..
وهو لا يلام على ذلك ... هكذا علمته تجاربه الخاصة المحدودة ... ولم تحاول المدرسة ان تردعه عن غيه او تقوم عوجه، ولا حاول البيت ذلك ... فهل يلام اخي ؟؟؟...

