القوة السحرية التي اتمنى ؟
ان ارادة الشعب ، تتربى على محبتك ، لهي القوة السحرية الحقيقية ، وعرفانهم الآية الذهبية ، « ازرع ولا تقطع » ، ومحافظتهم على تنفيذها ، هو السحر حقاً ، فنحن في عصر ، ذهبت فيه قوى الجن الوهمية ، لتحل مكانها القوى البشرية الجبارة . فالارادة والايمان يقولان لهذه الجبال تسربلي بثوب الجنة ، فاذاهي سندسية تخضوضر .
لقد عرّف الشعراء الجمال الاكمل ، ومن بالجمال كالشعراء يفهم ؟ انه « الخضرة والماء والشكل الحسن » .
اما الخضرة فكيف تكون ، ان لم تؤلفها افنانك الوارفة ، وتفيئها اوراقك الغضة ، وتحيها ظلالك المنعشة ؟
واما الماء ، فكيف يتوفر ان لم تحبس عليه جذورك المباركة وتنازعه البحر الذي ليس له اليه حاجة ؟
واما الوجه الحسن فهل يتمتع به مثل من يتمكن شاعرهم من القول :
« وانا ابن الغمام والسفح والدوح
بلادي حيث الربى والهدير »
اذا فانت يا شجرة الخير مصدر الجمال لبلادي ، ولابناء بلادي ، واما العاملون لك او في سبيلك فهؤلاء هم العاملون الحقيقيون للخير والبركة والجمال في بلادي . الا عافاهم الله ، وكافأهم على عملهم سخيا وعافى كل من مسك معولا وشق ارضاً وزرع فيها نبتة خضراء .
ذهبتِ فذهبت معك الخيرات فهلا عدت فتعود الينا خيراتنا ، هلا عدت تغطين قممنا فيعود صيفنا شتاء لا شتاؤنا
صيفاً ويعود قول الشاعر القديم صحيحاً :
« وعقاب لبنان وكيف بقطعها
وهو الشتاء وصيفه اشتاء »
رب كن لأماني محققاً، والهم الناس
ان لا يستهينوا ببركة اوليتهم اياها عن
طريق الشجرة .

