

وفرسان ورماة جريد بقي منهم الأصيل في الجرود النائية مثل عكار ، وبعد تأديتهم العابهم الفروسية ، يلج الساحة موكب عرس قروي ، تبرز فيه الأزياء الوطنية بينما تعلو الزغاريد وتنقر الدفوف ؛ ولما تتصدر العروس المجلس ، يبدأ الشاعر شاعراً والراقص راقصاً وحامل الأثقال يرفع الجرن إلى أعلى بيدٍ واحدة !
وجميل تعداد الظروف والتغني بها ولكن دون القول والفعل عقبات ثلاث :
١ - إيجاد لجنة للبرنامج الشامل هدفها محايد مجرد بحث .
٢ - توفير الوقت الكافي لتحضير مواد البرنامج والبحث عنها . ولا يقل عن سنتين !
توما - قول يا سيدي سنة ! لقد أرعبت السيدتين !
شهاب - أنا معك . يجب تشجيع الحركة . ولكن تقضّي الفنون المنسيّة ( تقريباً ) بين العباد ، كما بين الجماد ، يستوجب التدقيق الذي بدوره يستوجب وقتاً للأصالة والإجادة .
شيبوب - تعني يجب أن تكون « دبكة حمّانا » بقدم تاريخ رعمسيس !
غريّب - أو « أهازيج زحلة » بعتق أسطورة أدونيس !
شهاب - إلى حدٍ ما ! وفاتكم الأمر الثالث ، والعقبة الكبرى ، وهي المال . إذا أمّتنا الرجال ( الذين والحالة هذه تقمصوا نساءً ! ) ولا أقدّر التكاليف بأقل من ٢٠,٠٠٠ ل.ل. تصرف بين أجور وتنقلات ومواد وجوائز .
توما - إن الظرف موات ومحفز لاتخاذ الوثبة الأولى . فإن فات الوقت فاتت الهمم .
شيبوب - بمقدورنا إعداد برنامج مصغر عن البرنامج الموضوع ...
توما - يكون نواة للبرنامج الأكبر فيما بعد .
شهاب - الصعوبة في الخطوة الأولى فقط . ولكن يجب ألا نرضى بالتجزئة . دبكة وحدها أو موال وحده ، أو عرض أزياء فحسب لا نكون قد خلقنا الجو الكافي الباعث إلى النهضة الشعبية . والمثل Il ne faut pas voir petit
غريّب - هل بمقدوركم تخصيصنا ببعض وقتكم ومالكم ؟
شهاب - مرة في الأسبوع .
توما - بعض المال .
وعند وعد الضيفين الكريمين استراحت الأديبتان لتجعلا قراء صوت المرأة شهوداً على هذا الوعد .