في الجهاز عدا ثلاثة وثلاثين فرساً منالخيل الرائعة عليها سروج الذهبالمرصعة بأنواع الجوهر، ثلاثة الاففارس وثلاث كجاوات، خدم بنتالسلطان. اما الناس فكانوا ينثرون علىالسائرين في الموكب دنانير وثياباً اعلاناًمنهم بالفرح والسرور.
بعد وصول الجهاز بخمسة ايام ارسلالخليفة وزيره عشية ذات يوم ليستقدمالعروس. وكان بين ايدي الوزير ثلاثمئةشمعة موكبية ومثلها مشاعل من النفط،انارت بغداد تلك الليلة فلم يبق متجراو دكان في الاسواق الا وقد اشعل فيهشمعة او اكثر. اما في العودة فرافقالموكب امراء وارباب الدولة السلجوقيةونساء الامراء وغيرهن، كل واحدةمنهن مع جماعتها، وبين ايدي الجميعشموع وشمعات موكبيات ومشاعليحملها الفرسان على خيلهم، وفي آخرهذا الموكب الفخم المنير جاءت ابنةالسلطان في متحفة مجلة بالذهب ومرصعةبالجواهر، وقد احاطت بها مائتا جاريةتركية على الخيل المطهمة.
وفي تلك الليلة خرج السلطان الىصيد، خارج بغداد، على عادة الملوك فيذلك العصر يوم تزويج بناتهم. اماالخليفة فصنع، في صباح تلك الليلة،لامراء السلطان وعسكره وليمة عظيمةاستعمل فيها من السكر وحده اربعينالف مَنٍ ثمنه ثمانية الاف دينار. وخلععلى الامراء وارسل الى والدة العروسبخلع كثيرة والى جميع النبيلات هداياعلى حسب اقدارهن.
وعندما رجع السلطان من الصيد

