المنزل او باسم ابنتها .هناك في مراكيبو ، منتزهاتعمومية ، واندية كثيرة ، ووسائلترفيهية لا يستهان بها ، والمعروف عناهالي هذه المدينة انهم يلقون اهتماماًزائداً للاعياد الوطنية وغيرها ، فيشتركفي عيد الكارنفال السنوي مثلاً الكبيروالصغير ، ويصرف عليه كثير من المالوالجهد . اما الاعياد الوطنية ،فيحتفلون فيها بكل احترام وبحق معرفةللواجب الوطني ، ولعل لتوجيهحكومتهم الصحيح اثراً فعالاً في تقويةشعورهم بالعزة القومية ، ويكفي دليلاًانها جعلت رفع الاعلام على البيوتاجبارياً في الاعياد الوطنية .كابيمس
بعد التعرف على مراكيبو ، وددتزيارة احدى المناطق البترولية ، التيتدين لها فنزويلا بتقدمها وبثروتها ،كيف لا ، والبترول من اكبر مواردها .قصدنا كابيمس التي يفصل بينها وبينمراكيبو بحيرة من اعظم بحيرات اميركاالجنوبية ، التي تزيد مساحتها عن مساحةلبنان . وصلناها ، فشاهدت فيها بعضالابار لسحب البترول وبعض المصافي ،وزرت فيها بعض بيوت السكن التيتشابه بظهرها الخارجي بيوت مراكيبواما الحر المستمر في هذه البلدة ، كمااخبرت ، فلا يجعل فارقاً بين صيفهاوشتائها .كراكس
واخيراً... انتقلنا جواً الى كراكسعاصمة فنزويلا ، التي تعلو حوالي التسعمئةمتراً عن سطح البحر . وكم كانت دهشتيعظيمة لمشاهدتي كراكس الحديثة التي
تجاري في نهضتها ارقى مدن اميركا .فيكفي ما شاهدت من تنظيم وتنسيقشوارعها ، وجمال احيائها وانسجامها ،وانديتها المتعددة ، وحدائقها الغناء . انمن ساقته الاقدار لزيارة هذه المدينةمنذ بضعة سنوات ، يكاد لا يصدق مايشاهده فيها من التقدم والازدهار . فهذهجامعاتها المتشعبة الفروع التي تؤهلطلابها للحصول على درجة دكتورا والتيتفتح امامهم مجال التخصص في شتىالحقول ، وهذه طريق الفويرا كراكسالمعوجة ، أي طريق الميناء والمطار قدألغيت واستعيض عنها بطريق مستقيمةتمردت على الصخور والجبال ، وهذه
ابنيتها القديمة التي لا نظام فيها ولاانسجام قد هدمت لتوسع الطرقاتوليقام مكانها ابنية حديثة ، وهذه انفاقهاتحت الارض التي فتحت لتخفيف زحمةالسير في المدينة ، جميعها تسجل للحكومةالفنزويلية فتحاً جديداً في تاريخ التقدموالعمران .فاتتني فرصة التعرف على الكثيراثناء رحلتي هذه نسبة لقصر الوقت ،غير ان ما سمحت لي الظروف بمشاهدتهيكفي بأن يذكرني بإمكانيات لبنانالعديدة ، التي تسمو به الى اعلى درجاتالرقي ، اذا نحن بذلنا بعض الجهد فيسبيل تعزيزها .

٣١