كل ما أود منك ، أيتها الحاذقة المتفرسة بأمري ، أن تخبريني ، كم عدد الفتيات اللاتي رأيت لهن شبه يدي ؟
حدثيني هل رأيت كثيرات قبلي ، يعشن في سديم من شعور وانفعال ووحدة تأثر ! هل لمست ما يفعل الظلم في خلجات قلوبهن ، أو علمت ما يستثير اليتم والفقر في دقائق نفوسهن !
أمرت امام عينك فتاة لا تعرف ماذا تريد ؟ مجبولة مثلي على الانجذاب الى الاثيريات دون اكتناه جوهرها ، شاملة في حبها مفرطة في بغضها ، مغالية بجمع المتناقضات في ذاتها ..
انفرست في يد تمشي فيها عروق الضعف مثل يدي ، والهة بحب الخير قاصرة عن ادراكه !
قولي لي ان عدد اللواتي مثلي قليل ، لأخرج ان الضعف وقف على القلة ، ولأهنأ بأن الشعور بالتخاذل والألم محدود النطاق .
يا قارئة الكف .. هاتي كفك نقرأ فيها معالم النفاق والكذب ، وساعدينا لنفهم لماذا يكذب الانسان على اخيه الانسان ؟ لماذا أنت تشتطين مبالغة وتحريفاً وتكرارا ؟ ولماذا نحن نوغل في افتعال تصديقنا وايماننا بكل ما تنطقين ؟ ولماذا نظل نحن نربي فيك التعيش على الخداع ، وتظلين انت تربين فينا اتكالية امض من الخداع وأكدى !
بل هات صفحة وجهك ، الملوحة بسمرة الغجر ، نقرأ في تقاطيعها المنتظمة ، سطور الحرية الكامنة في اعماق روحك ، ونتعرف كيف يمتزج حبها في دمك ، حتى غدوت تتبعين هاتفها من ارض الى ارض ..
خذيني معك أيتها الغجرية بين الناس ، وعلميني كيف تختارين الكلام فتقولين

