●شهد القصر الجمهوري بدمشق في مطلع الشهر الفائت حدثاً فريداً من نوعه، فقد علّق دولة الرئيس فيضي الأتاسي في حفلة رسمية وسام الاستحقاق الفضي، هدية الحكومة السورية للفنانة اللبنانية الآنسة ديانا سعيد تقي الدين، اعترافاً بتفوّقها ومهارتها في العزف على البيانو، متقنة هذا الفن على يدي معلمتها السيدة «ريو».. وقد كانت مفاجأة سارة للحضور، لاقت أجمل صدى، والجدير ذكره في هذه المناسبة أن الآنسة تقي الدين لا تحوز حتى الآن على وسام معتبر من حكومتها، رغم أنها، في ظني، بلغت شأواً في العزف على البيانو وفي وضع الموسيقى، لم يجارها فيه لبنانيٌ آخر —
إنها بادرة طيبة أن تعترف الحكومات بالمواهب الفنية الخارقة وبالقيم الحقّة، لا فرق أن يجيء الاعتراف من لبنان أو من سوريا! للفنانة الأصيلة ديانا أحر تهانينا القلبية ...
●نوّهنا في العدد الفائت عن تأليف لجنة تخليد ذكرى سلمى صائغ وعن مقابلة هذه اللجنة المؤلفة من السيدات: زاهية سلمان، أدفيك شيبوب، لورين ريحاني، وافلين كنعان للأستاذ فؤاد أفرام البستاني رئيس الجامعة اللبنانية الذي أبدى حماساً كبيراً لمعاضدة الفكرة.
وفي اجتماعها التأسيسي توسعت اللجنة الرباعية في استعراض أهدافها، ورأت أن تحدث تغييرين أساسيين: الأول أشراك عنصر الرجال في العمل والثاني تغيير اسم اللجنة إلى «هيئة تكريم الاديبات»، فلا يقتصر التكريم على
سلمى صائغ وحدها وإنما يتعداها إلى جوليا دمشقية، وردة اليازجي، مي وسواهن من الأديبات الأحياء كذلك. وانضمّ على الأثر إلى الهيئة، بإجماع الآراء، كل من الأستاذ فؤاد أفرام البستاني، والدكتور كمال الحاج، الأستاذ موسى سليمان، والأستاذ جميل جبر، والأستاذ جورج باز، وقد وجّهت هذه الهيئة في اجتماعها الأول الذي عقد في دار الرئيسة السيدة زاهية سلمان طلباً إلى جمعية «أهل القلم» تطلب اليها فيه تبني فكرتها لا سيما وأن هدفها في جوهره لا يختلف عن هدف «أهل القلم» وأن تناول ناحية خاصة من النشاط الأدبي.
السيدة أوزوالد لورد (Oswald Lord) مندوبة أميركا إلى لجنة حقوق الانسان في الأمم المتحدة - وقد نزلت هي وعائلتها ضيفة على الحكومة اللبنانية. وأقام فخامة رئيس الجمهورية على شرفها عشاءً فخماً في القصر الجمهوري، دعي إليه رجال السلك الدبلوماسي والشخصيات الرسمية.
واغتنمت السيدة نجلا صعب، فرصة وجود السيدة لورد في لبنان فدعتها في باقة من زعيمات النهضة النسوية فاستمعت الضيفة الكبيرة إلى أهم ما تقوم به هذه السيدات من أعمال، وأجابت على أسئلتهن المختلفة، السياسية منها والثقافية، بذكاء الدبلوماسية وبتفهم المرأة اللبقة.