

قارئتي العزيزة :
هوذا ركن جديد لخدمتك ، نستأنف ادراجه اليوم على صفحات هذه المجلة ، نزولاً عند رغبة فئة من قرائنا ، مع الامل في ان يسير سيره المنتظم الحثيث فلا نضطر لحجبه مرة ثانية .
اما السبب المباشر لعودتنا الى تحرير ركن «إن سألتني اجبتك» فهو لعثورنا على العنصر النسوي اللائق بتحرير هذا الركن ، في شخص السيدة الماس سلمان الدويك التي عرّفنا قراءنا عليها في العدد الفائت .
في هذا الركن ترحب « صوت المرأة » بكل سؤال يردها : من صحي او نفسي او اجتماعي او سياسي الخ .. وتؤكد للقارئات ان السيدة دويك التي عُهد اليها الاشراف على هذا الركن ، انما هي كفوءة لتحمل مسؤولية الأم الخبيرة ، وستعود فيما يغلق عليها وفيما هو خارج عن نطاق اختيارها ، الى ذوي الاختصاص والعلم .
فيا - قارئتي - اكشفي لنا عما يتأرجح في مطاوي نفسك من مشاكل عويصة اعياك حلها لان دفنها في الاعماق والصبر عليها لا يجديان ... هل يضج رأسك بامور نفسية او اجتماعية وقفت حيالها في عجز وفي حيرة قصوى ؟
هل من نصح او ارشاد حكيم يمكننا اسداؤه نحوك بمحبة واخلاص ؟
اكتبي لنا على الفور ، الى عنوان المجلة ، وسترين أي اهتمام اهتمامنا !
- التحرير -
س - كان بيني وبين امرأتي امس مشادة عنيفة ، وليست هذه الاولى من نوعها . فهي تقف بوجهي في كل امر ، وتقابلني لدى كل ملاحظة بثورة دون أي اعتذار ، وبتوبيخ سخي حتى يغلي غضبي ، وصرت اكره الدخول الى البيت الذي لا يستجاب لي فيه امر حتى امسى جحيماً بنظري .
وبعد حادثة الامس عدت لأخبر ان ابنتي وهي في السابعة عشرة من العمر قد تركت البيت بعد ان دسّت كلمة في الدرج تقول :
لا تجهدوا في البحث عني فأنا في مأمن اشتغل .
قولي بربك أليست هذه نتيجة سوء تربيتها ؟! او ليست الأم هي المسؤولة عن سلوك ابنتها الذي يخول لها الهرب
من البيت ؟ ان فكري يضيع في مشاكلي البيتية فانجديني .
( حائر )
ج - قرأت كتابك عدة مرات واصبح عندي يقيناً ان خروج ابنتك من البيت الذي امسى بنظرك جحيماً كما تقول ، هو نتيجة للمشادة التي شهدت فصولها المؤلمة اكثر من مرة . وقد ادت لك ولأمرأتك بذلك درساً عميقاً . ولو امعنتما النظر ، لتقبل كل منكما وجهة رأي الاخر بصدر رحب دون مشادات دونما امر او نهي .
اما ابنتك وقد ضمنت كلمتها عبارة التطمين ، فهذه بادرة طيبة تريح بالكم بدلاً من ان تسيء وفي ذلك لكما عبرة ولا مساس بتربيتها .
فعودا الى نفسيكما باخلاص ، وتحسسا
بضمير حي هذا الموقف ، تكونا قد اسديتما واجباً مقدساً ، ونعمتما وابنتكما بحياة رغيدة .
س - لفت نظري جمال قطعة قماش فاشتريتها وقد قال لي البائع انها بضاعة غربية .
وبعد عودتي الى البيت ، اكدت لي جارتي مشتراها لمثيلتها عيناً وهي من صنع الوطن . فعجبت لأمر هذا البائع ، ولو قال لي انها بضاعة وطنية ، لاعتززت بها وكان لها عندي ابلغ تقدير .
فما رأيك في ذلك ؟ .
س . د .
ج - ليس بائعك هذا هو الوحيد يدين بهذا المبدأ ، ومرد ذلك الينا نحن . اذ قد طغى لدى السواد الاعظم من الناس ، سخافة الظن ان « كل شيء
