والده أو استاذه فالولاء كالبذرة الخضراء تنمو صغيرة ثم تكبر وتشجر وتثمر . نفتح اعيننا باكراً على الولاء لعائلتنا ثم يمتد هذا الشعور لمدرستنا او معهدنا ثم يتسع الى الوطن الاكبر وفي امتداده الطبيعي يغمر القيم الانسانية جمعاء .
خامساً سيادة النفس : وامتلاك الاهواء ، ما من كائن في الدنيا لا يتعرض في حياته العادية للمحن والشدائد ولا تجابيه طوارئ لم تكن بالحسبان . ولكن العقل النير المتزن يتمكن من سيادة نفسه مهما كانت الظروف . وسيادة النفس تتطلب مقدرة على التمييز بين الامور الجوهرية الثابتة والامور الزمنية الزائلة .
ما هو الحل الايجابي الذي يجب ان
يوجه ابصارنا اليه ؟
دعونا الان بالرغم عن هذه الاوضاع الشاذة نتطلع بقلوب طائفة بالتفاؤل والامل الى المستقبل . ماذا يمكننا ان نعمل في هذه المرحلة من حياتنا الاستقلالية . من اين نبدأ ان لم نبدأ من المدرسة ؟ أي خلية اجتماعية اجدر من هذه التي تنصهر فيها جميع طبقات الشعب وتنمو في ظلالها جميع قواهم المعنوية والروحية .
فالتحرر الفكري هو اول مظاهر التحرر .
لقد اتضح مما تقدم انه لا يمكن لنا بناء شخصيات لها وزنها الا اذا تمكنا من خلق ، كما خلق الغرب ، اجواء صافية تعمل بها اولاً .
اولاً : علينا ان نتحرر كلياً من البلبلة الفكرية والثقافية التي تكتسح مؤسساتنا التربوية ، فتنهج وزارة

