... في دمشق اليوم حركة فتية ، اطلق عليها اسم « منتدى سكينة » ، بدأت تشق طريقها في الاوساط الادبية الراقية - انه تكتل من السيدات والرجال ، يجتمعون مرة كل شهر في بيت مؤسسة المنتدى ورئيسه السيدة ثريا الحافظ ، فتلقى المحاضرات والابحاث الادبية وتعمر الامسيات الشعرية من كلا الجنسين وتجري المناقشات على غرار ما كان يحدث في صالون سكينة بنت الحسين ابان العهد الاموي ، في جوّ من التفاهم والاحترام ..
اما السر في ازدهار « منتدى سكينة » فيرجع الى شخصية السيدة ثريا الحافظ : فقد جمعت بين ذكاء متوقد وهمة شماء لا تعرف الفتور وتمكنت بفضل ذلك وبمعاونة جماعة مخلصة على رأسها امينة السر الانسة عناية رمزي ، من جمع النخبة الممتازة من ادباء وشعراء في هذه الحلقة الادبية الصغيرة ويكفي ان نعلم ان معالي الاستاذ الشاعر بدوي الجبل هو الرئيس الفخري ، وان بين الاعضاء وزراء ونواب ومدراء عامون ، منهم الاستاذ فؤاد الشايب مدير عام الدعاية والنشر والاذاعة .
كانت عشية الخميس في ١٧ شباط موعد اجتماع « منتدى سكينة » ، وبدعوة خاصة توجهت الى دمشق السيدة ادفيك جويديني شيبوب لالقاء مقطعات من ديوانها « بوح » ، كما استمع المدعوون الى محاضرة قيمة القاها الدكتور شكيب الجابري ، عن انطباعاته في ايران ، اثناء وجوده فيها وزيراً مفوضاً لبلاده .
وبعد الاجتماع تعرّفت السيدة شيبوب على وجوه جديدة للشعر السوري
المعاصر ، فأعجبت اشد العجب بقصائد وجدانية حساسة ، او اجتماعية من صميم الحياة ، القتها الشاعرة السيدة عزيزة هارون ... وكأنها خلجات ، بل آهات من صميم الاعماق !! ولن ننسى الشعر النابض بالحياة ، اللوحات التصويرية من ريفنا الحلو ... ايّ شاعر هذا نذير
العظم ؟ يبرز لك المحاسن الواناً الواناً بريشة شاعر ذوّاق يحب ارضه ... ويغضي عن مساوىء ريفنا ، كأنّ ريفنا جنة تجري من تحتها الانهار !!
تباركت هذه النهضة الادبية في دمشق ... وتباركت جهود القائمات والقائمين عليها ...

