فكانت نعم الرئيسة والخطيبة والممثلة !
وتعرفت ايضاً خلال مدة اقامتها في نيويورك بامين الريحاني وقد جمعها مرات عديدة هدف واحد وعمل مشترك اذ كان الريحاني محامي بلاده هناك يخطب ويدافع ويكتب . وقد وصفته سيدتنا بانه محدث لبق وكاتب لم تعرف كتاباته الكساد واعراض القراء .
وكانت تعجب باندفاعه وحماسه في عمله الشاق الذي كان يحتكر وقته ونشاطه وتفكيره وهي التي كتبت عنه مقالاً مطولاً في مجلة « Social Work » وقد ترجم الى العربية .
ومضت السنون .. ورغبة سيدتنا تزداد لخدمة بلادها وبلادنا معاً الى ان ضمتها كندا الى اسرة السياسة عندها فارسلتها الينا ممثلة ورسولة وصديقة ... وقائمة بالاعمال !
تعجبت سيدتنا في باديء الامر كيف لم تجد في السلك الديبلوماسي عندنا زميلة ! ولكنها وجدت في نساء الديبلوماسيين زميلات ونعم الزميلات ! ولقد اعترفت لي بان مهمتها لا تقل اهمية عن مهمة الام ... كل ام في هذه الحياة . للمفوضيات قائم او قائمة بالاعمال ولكن عمل الام لا يقوم به الا الام وحدها !
حار الديبلوماسيون في باديء الامر كيف ينادون السيدة مكارم وكيف يؤنثون لقب مركزها .. واخيراً ساد بينهم الاتفاق هم الذين يتفقون حتى في خلافهم ... انها كما يسمونها « السيدة القائم بالاعمال » .
ان لبنان بيت واسع لنا ولمن يحبونا

