

ما همّ اذ لا تأتي ؟
غداً... يعود الربيع وتعود الزنابقالى الوجود ، فلا ابقى بلا رفيق ،
غداً.. يضجّ روضنا بالورد وتنشربنفسجاتنا الحلوة لونها فلا يبقى غدي بلالون .
وانا سأنتظر ولا بد ان يأتي الربيع ،وحين يجيء سيدرك بأني انتظرتهوحدي ، فلا يألم ولا يلم بقلبه حزن ،لأن الربيع رفيق ، لمن لا رفيق له اوصديق !
ولن يسأل عنك ،
لأن الياسمين سينبؤه بانك باقية فيه .فانت بعض عطر الياسمين وبعض فوحهوبعض شذاه .
كيف يسأل عنك ؟
وانت ما زلت تضجين في جنباتهشباباً غضاً وعمراً زهراً .
كلنا يذهب الا انت والاحلام .
تلك تبقى في عمر من ابتأس عمرهم تلوّنوتعطر الخاطر الكئيب ، وانت تبقين :اللون في عمري الذي بهت لونه والغدالذي لن يشرق فجره .
لن تأتي ؛
ومن أين تأتين والى أين ؟ وانت فيعيني ضوءها ، وفي قلبي اضطرابه وفيعمري إشراقه .
في موكب الفجر سيسأل عنك منلم ينبأ بأنك سبقت الفجر ضياء وفقتالندى براءة واللحن موسيقى ولحناً .
اذ ذاك ترتل الفراشات اسمك وتغنيه ،
كما تنشد الاغاني وكما ترتل الصلوات .
في موكب الفجر سيقال للقمر : لنتنجح بعد اليوم ، فشبابها الحلو سيبقىشباباً حلواً ، لا يجف ولا يذوي ولاتمضي به الايام .
لن تأتي اذا ؟!
وانا سأظل ارقب الدرب عل خيالاًحلواً يلوّن جنباتها يوماً .
