يمكن درس طرق تقتصر فيها خطوطه على الضواحي وعلى السير في اتجاه واحد . ونحن الان بصدد درس هذا المشروع من جميع نواحيه العملية والاقتصادية واعتقد ان فيه الحل المرضي .
قدورة : انها فرصة سانحة لنا اليوم لنسمع شيئاً عن نقابة السواقين ، فهل يسمح السيد حجال بذلك ؟
حجال : ليس كل السواقين مقيدين بعضوية النقابة . وذلك مما يجعل مراقبتهم وملاحقتهم امراً شاقاً . فلذا من الاصح ان يترك هذا العمل للبلديات . واذكر اننا مرة ألفنا مجلساً تأديبياً سريعاً اعترضتنا العدلية فيه لعدم استحصالنا على نص قانوني يخوّل لنا اتخاذ التدابير بحق المخالفين . ومن الانصاف ان نلفت الانظار الى حالة السائق الاجمالية ونأخذ بواقع حاله من الوجهة الايجابية . فهو واحد بين التسعين بالمئة من اصحاب التاكسي المديونين لمجرد اقتنائها ، وجب عليه ان يكسب ٢٠ ل . ل . يومياً ، في كثير من الاحيان ، لايفاء هذا الدين ! فهل بعد نلومه على تكالبه سعياً وراء الكسب ، وتهافته على « الركاب » ، وله فوق ذلك عيال وصغار ؟ ... واهم ما عملناه الحد من اعطاء رخص للتاكسي لاجئين الى وسائل عدة منها رفع سعر النمرة الى الـ ١٣ الف ليرة .
السعيد : يلوح لي ان تأمين السير والمواصلات هو عمل البلدية لا تلجأ فيه الى الحكومة الا من الناحية القانونية . وهو مشروع حيوي وجب لدراسته
وقت واف للتقصي والاستفاضة ، ثم حمله لأعلى المراجع كي تصدق عليه وتحتمل اي تكاليف تعتور تنفيذه .
حوكة : اما وقد استفحل الامر الواقع الى شغب عمومي بين سيارات وحافلات ومارّة ؛ والبلاد ابان سنتها السياحية ؛ اذا لم يعد بد من ازالة مسببات الشغب مهما بانت تافهة ؛ كما يتسلط مبضع الجراح على الاعضاء الملتهبة مهما كانت صغيرة ؛ ويداويها بما تتطلبه السرعة والفعالية . منها منع الدراجات الهوائية والزحافات الخشبية ، وبث الشرطة الملاحقين بدراجتهم البخارية . ثم
نحن بصدد ايجاد ساحات Parking في محل العازارية ، وشارع الامير امين ، في ارض المقاصد ، ومقهى البحرين ، وقبالة الاونيسكو ... وهي كلها بمثابة خمس ورش تعمل ليلاً نهاراً . وربما وجدنا في المستقبل تحت الارض مكاناً لمئة سيارة كما تحت قهوة الحاج داود .
وهكذا بفضل توجيه الحوار وحمايته من طرفي « البلدية » سار « السيار » حسب اشارة « القطب » دون ان يمسه « السهم » و « العقرب » بسوء !
افلين حتي كنعان

