ما دمت لا اخرج من هنا فان العالم لا يكترث لي . اني اعيش بسلام . منذ متى بالضبط ؟ ينبغي ان يكون قد انقضى على ذلك سنتان او ثلاث سنوات ما دامت تملأ غرفتي اوراق عديدة سودتها قصائدي ، وما دام طفلي قد نطق !
اني انظر بشفقة الى امثالي الذين ينهكون قواهم سعياً وراء الثروة والمجد . واتساءل ماذا سيبقى لديهم وهم في القبر .
ان ابتسامة طفلي تساوي ، بالنسبة اليّ ، اكثر مما تساوي كنوز العالم . وعندما انظم بضعة ابيات من الشعر احس بحبور لم يعرفه قط « امبراطور الانهار الخمسة » .
وحيدة
انه اقوى المحاربين ، واشجعهم ، واجملهم ، ذلك الذي أحب ! ولكن الجيش يتجه شطر الشرق ...
اني اسدل شعري لكي تستطيع ان تداعبه ريح الشرق .
انا اكره الشمس ، والقمر ، والنجوم ، ولا احب سوى الامطار الغزيرة .
عبثاً اطلب اليها اطفاء النار التي تلتهمني .
انا اعرف اين استطيع قطف الزهرة التي تمنحني النسيان . إنها تعطر ارجاء مسكننا الجميل . ولكنني اقفلت مسكننا لان بي شغفاً للالم .
فلو اني لا اتألم كما اتألم لكنت ابعد
كثيراً عن حبيبي !
المصير
انفصلت ورقة صفصاف عن غصنها ، وها هي الآن تطفو على صفحة الماء .
وفي قلبي كذلك فعل الزمن فعله . انفصلت عن حبيبة احببتها كثيراً ، وها أنذا انتظر مصيري بهدوء وسكينة .
اني اتطلع الى ورقة الصفصاف هذه آه ، ان دوران الماء يعيدها الى غصنها !!
عيـــد
حملت زجاجة نبيذ وذهبت اشربها
بين الزهور والرياحين . اننا دائماً ثلاثة اذا حسبت طيفي ، وصديقي القمر المشع . ومن حسن الطالع ان القمر لا يشرب الخمر ، وطيفي لا يظمأ ابداً .
عندما اغني يصغي اليّ القمر بصمت . وعندما ارقص يرقص طيفي معي .
في نهاية كل مأدبة يتفرّق المدعوون . اما أنا فلا اعرف هذا الحزن . فعندما اعود الى مسكني يرافقني القمر ويتبعني طيفي !..
ترجمها سمير شيخاني


