



تنقّلت « صوت المرأة » في تحريرها ، بين عدد من الأيدي ، وحملت عدداً من اللجان المشرفة وثمة اسم واحد فقط بقي رفيقها الأمين طوال السنوات العشر : المديرة المسؤولة : « حنينه طرشا » وحنينه طرشا هي رئيسة جامعة نساء لبنان ، التي جاهدت في مطلق امكانياتها ، واخلصت الى آخر اخلاصها ، على رأس نخبة من سيداتنا ، لاثبات وجود « الجامعة » والسير بمشاريعها الى الغاية -
مع هذا فانها المرة الاولى التي تقدّم فيها السيدة حنينه طرشا الى قراء « صوت المرأة » !
عندما عهدت الى رئيسة التحرير بمهمة الاتصال برئيسة جامعة نساء لبنان السيدة حنينه طرشا ، أسرت في اذني بصعوبة المهمة .. « فالسيدة طرشا لا تحب هذه الضجة تثار حول شخصها ، فهي هادئة بطبعها ، ميالة الى الانطواء تحت راية العمل الصامت المثمر » ... ورحت انا افكر في كيفية العمل للحصول على ما اريد ويريد غيري من القراء والقارئات .
وعمدت الى الحيلة ... واتصلت بالسيدة طرشا ... زائرة تريد التعرف بها ... فهل من اعتراض ؟؟ .. هل تعلم يا قارئ ايتي عينت لي موعداً للزيارة ؟.. الساعة الواحدة ، تفوهت
بالموعد وهي تعتذر لضيق وقتها !
قادتني الخادم الى ردهة للاستقبال انيقة ، رصت على جنباتها الأرائك المخملية الفخمة ، وقد رش الزهر هنا وهناك ، وكأن الربيع ابى الا ان يدخل المنازل من ابوابها والى ردهات استقبالها ...
وأقبلت عليّ تفيض حيوية وبشراً ، وكأن السيدة لم تتخط العشرين من العمر . اما لو تأملت ذلك التاج الابيض الناصع الذي يكلل رأسها ، لخُنت انها تسير الهوينا في طريقها الى المرحلة السادسة من العمر - بكل ما في هذه المرحلة من وقار وهيبة .