جلست اليّ مرحبة ، وسرعان ما دهشت عندما اخذت عيناها ورقة وقلماً ، تعبث بها يداي .
وطرحت السؤال الاول .. اتاني الجواب سريعاً ... فحمدت لمحدثتي بادرتها الطيبة ...
- ايتى تأسست جامعة نساء لبنان وكيف ؟
- تأسست جامعة نساء لبنان عام ١٩٤٣ ، على اثر تلك الوثبة المباركة التي سجلها الزعماء الوطنيون في وجه الاستعمار الفرنسي ... وجالت الفكرة في رؤوس بعض سيداتنا ، وكنت انا منهن ... وكانت نواة جامعة نساء لبنان .
- منذ متى انت رئيسة لجامعة نساء لبنان ؟
- منذ تأسيسها .
- وهل يسمح دستور الجامعة بذلك ؟
- كان الدستور ينص على انتخاب رئيسة للجامعة مرة كل سنتين ، على ان ذاك البند عدّل بعد ذلك فاضيفت اليه عبارة « ويجوز اعادة انتخابها » .
- ما هي الاعمال التي تقوم بها جامعة نساء لبنان ؟
- هناك مشاريع كبرى دائمة ، تعمل الجامعة على تنفيذها وتحقيقها ، كما ان هناك مشاريع طارئة ، تنشأ حسب الظروف والمناسبات ... فمشاريع الجامعة الكبرى هي : « روضة جامعة نساء لبنان » ، ثم مجلة « صوت المرأة » المجلة النسائية الوحيدة في لبنان .
اما المشاريع التي اسميناها طارئة ، فهي مثلاً : لجنة مكافحة الامية ، ثم لجنة مكافحة البغاء ، ثم عندما اشتد الغلاء في لبنان
السيدة نازك سركيس تقرأ التقرير السنوي في الاجتماع العام بيت الرئيسة عن يسارها السيدات نجلا صعب ، فاسى فرح وعن يمينها السيدة زلفا روضة
الفت لجنة لمكافحته ، وعندما ضج الناس من الاقذار والاوساخ قامت لجنة من عندنا تعمل على نظافة المدينة وتجميلها ، الخ ...
ثم ان للجامعة الصلاحية بان تقوم بجميع الاعمال التي من شأنها تحضير الرأي العام في سبيل خدمة لبنان ..
- هل لك ان تحدثينا بعض الشيء عن مشروعي الجامعة الرئيسيين ؟
وهنا شرعت السيدة طرشا تخبرني عن تلك المتعة التي يجنيها المرء بزيارته لروضة الجامعة ، تلك الروضة التي تضم الاطفال على مختلف سنيهم وطوائفهم والتي تعمل ما بوسعها لبناء شخصياتهم وانماء مواهبهم وتطور كفاءاتهم ومؤهلاتهم ، ليكونوا خير بناة لصرح الامة في المستقبل ... وللروضة الان بناء فخم خاص في الغبيرة يشتمل على مدرسة ابتدائية كاملة .
- وماذا عن « صوت المرأة » ؟ ..
- « صوت المرأة » صوت حبيب الى قلوب الجميع ... صوت يناضل مستميتاً ويكافح مضحياً ليثبت وجوده وكفاءته واهليته ... وقد اثبت والحمد لله هذه الاهلية وتلك الكفاءة وذلك بفضل الذين يطلقونه عالياً جريئاً متوثباً نشيطاً ... وانا ان ابديت رأيي في « صوت المرأة » فبكفارته ، لا كرئيسة او مشرفة ... لا غرو في ان صوت المرأة تؤدي رسالتها على خير وجه ... انما آخذ عليها انصبابها على اللون الادبي واهمالها للون الاجتماعي الجذاب الذي يروق لجميع الطبقات على السواء ولا يقتصر على الطبقة المثقفة وحدها ... ارجو الا تؤاخذني رئيسة التحرير على هذه الملاحظة العابرة ...
واستشارت السيدة طرشا ساعتها ... فادركت ان لديها موعداً هاماً او اجتماعاً عاجلاً ... فودعتها منصرفة ، وانا اتمنى لو كان لي بعض ما لديها من همة وحيوية ونشاط ...