– منذ عهد طفولتها عام ١٩٤٨ ، أي منذ بدأت تطبع في مطابع دار الأحد وكان لها سنتان ، تصدر عن دار الكتاب لصاحبها الأستاذ فؤاد بدر .
– من هو أول رئيس تحرير تعاونت معه ؟ وما هي انطباعاتك عنه ؟
– أول ما تعاونت مع الأستاذ فؤاد سليمان وذلك عامي ٤٨ و٤٩ . وأكثر ما أذكر من أدبه حبه للأرض وللضيعة ودروبها وبلابلها . رحمه الله .
– ومَنْ جاء بعد الأستاذ فؤاد سليمان ؟
– بعده حملت مسؤولية المجلة للسيد توفيق صايغ ؛ شاعر الخيال والتأملات ؛ وكأنه من غير عالمنا ؛ فمسح « الصوت » بلون جديد ، لا أخفاك أنه أغلق عليّ أحياناً !
– إذن فالمجلة حتى ذلك الحين لم تكن « صوت المرأة » إلا بالاسم ؟!
– هذا هو الواقع مع الأسف ، إنما حملت لواءها فترة المرحومة السيدة سلمى صائغ فإذا المجلة أنشودة حلوة – أنشودة امرأة – لكن صحة فقيدتنا لم تسعفها لمتابعة العمل ...
... وتطوى صفحة أخرى من التاريخ – تاريخ المجلة ، وإذا هي تتربع على يدين كفوءتين ، تؤمنان للمجلة توازنها في المواد ، من حيث صلاحها ومن حيث حاجة المرأة الحقيقية إليها ... وإذا حولها باقة من الصبايا ... الشقراوات والسمراوات ، الأديبات والناشئات ؛ ولا أدري أهي الصدف أم ... التقادير جمعت هذا الحسن إلى جانب الأدب ، في صويحبات السيدة شيبوب ؟؟!
– وهل تجد صعوبة خاصة في صفّ الحروف ؟
– أرى أنك تودين نقلي إلى جوّ عملي جدّي ! لا بأس ! أولاً أني لا أعمل وحدي في تصفيف الحروف ، بل يوجد عمال آخرون يعاونوني ، ذلك مما يحول دون رتابة العمل . والطباعة سائرة في مضمار التقدم ، ودارنا من خيرة الدور في أناقة الطباعة وجودتها ، وذلك لما يبذله أصحابها من تجديد وعناية فنية .
– إذن هل أطمئن القراء بأن صوت المرأة تطبع في أجود دور الطباعة ؟
– وهل في ذلك شك ؟ وهل يمكن أن تكون غير ما هي ، طالما أنها « صوت المرأة » ؟!...

