من الطرق الطريفة التي تتبعها الجمعية المسيحية للشابات في لبنان، للتقريب بين اناس مختلفي الجنسية، ولخلق جو اساسه التفاهم والثقة المتبادلة، حلقة طبخ صغيرة تعقدها في بيت الجمعية في «عين المريسه» صباح كل ثلاثاء يعرض فيها نماذج من اطعمة البلدان المختلفة، ولكل بلد من هذا القبيل تراث مأكولات زاخر يختلف عن غيره «فاذا عرفنا منه شيئاً، كما قال احدهم، عرفنا عنهم (الناس) اشياء».
ويتطوع لحل ألغاز الاطعمة فريق من نساء السفارات الاجنبية عندنا، فيقوم الكل بعرض وشرح وافٍ لنماذج الاطعمة التي تختص بها بلادهن.
استهل لبنان تلك المجموعة فقدم
للاجانب «التبولة» «ومحشي الملفوف» الذي تصلح حشوته لاكثر من صنف كاطعمة لبنانية صرفة، وانت من بعد لبنان فنزويلا «بريح باذنجانها» والفراريج
مع الرز، وبودينغ الموز، ثم الهند بلحم الخروف المطيّب، وعرضت اليونان اصنافاً طريفة كالتي يسمونها (Youvarlabia Avgholemons) والسمك بالفرن والقطيفة، والمانيا كعكة التفاح، والملفوف، وتبنت السفارة الانكليزية انواعاً من الكستلاته والكلاوي كاصناف تمتاز بها بلادها..
ولقد حضرت اجتماعين منها، عرضت في الاول بعض الاميركيات انواعاً اميركية كالشرحات، وسلطة البطاطا، والبسكويت، وكعكة الشوكولا، بسرعة اخاذة، وفي الثاني قدمت الارجنتين الامبنادس الارجنتيني حيث يمتزج بلباقة الحلو والمالح، وكعكة جوز الهند، ونوعاً من الفيله (Filet). وكانت اللواتي يقمن بالشرح يأتين من منازلهن بكل الادوات اللازمة لصنع الاصناف امام الحضور وطهيها، وايضاً بالاصناف نفسها مهيأة من قبل يقدمن منها للحضور ليتذوقوها.
وهذه وصفة الامبنادس الارجنتيني الشهير التي لا تشبه الاصناف اللبنانية



