
س - هوذا وحيدي يتطلع عبر البحار ليرسم له مستقبلاً وانا واختاه ليس لنا سند سواه . وقد حاولت جهدي لتغيير خطته وتهيئة مستقبله بيننا . لكنه مصر في عزمه ، مكابر في رأيه ، ولا اكتمك انني اخاف من ورطة يعثر بها قلبه تكون القاضية بحرماني اياه فما رأيك ؟ .
أ . م
ج - لا تعكري مخيلتك بهذه الصور ايتها الام . ففيها لقلبك كل الالم .. وما قيمة الانسان ان لم تهزه اعاصير الحياة فيخرج منها بعزم الشباب المدرك ، وصلابة الرأي الناضج ؟!
ولا شك انك قد صقلت نفسه بالجزيل منها معرفة وعدة ، ولو كان لعقله ان يحيد عن الطريق القويم ، لبقي ذلك حيناً هو ، وفي كل مكان . فما غير ارادته الواعية لتتمكن . فاتكلي على الله ، اما ابنك فاستحثي شهامته ، ولا تكوني عثرة في سبيل مستقبله .
س - معاش زوجي متساوياً شهرياً ، وهذا لا يكفي عائلتي المؤلفة من زوجي وانا واولادنا الثلاث الا
بالعجز . وبالتقتير المضني ، وتضييق اليد حتى لا يفلت قرش واحد لغير الفائدة ، اراني مضطرة ان ازج رأسي في ترتيب برنامج شهري شحيح فلا اتعدى امكانياتي ، والجأ الى الدين . وقد علمني والدي هذه الجملة :
صبري على نفسي احق من صبر الناس علي .
ومنذ ثلاثة شهور بدأ زوجي يقتطع ٢٥ ليرة من اصل المعاش بحجة تجربة الحظ في ميدان السبق او ما شاكل موهماً اياي ان في ذلك فرصة لكسب اضعاف المعاش ( المحترم ) ولم تكن النتيجة سوى خسارة متتابعة فما نصيحتك وحالتي هذه ؟!..
ح . ر
ج - انا لا احبذ قطعاً الانسياق الى هذا الحظ المتأرجح الذي يستهوي الناس ببريق خلاب ، وكم انقلب هذا البريق الى ظلمة وتعاسة ، اودت براحة عيال ليس لها سوى النزر اليسير من العيش ، بعد كد وتعب . وانني انصحك ان تواجهي زوجك بالنصح اللطيف للكف عن الجري وراء هذا الحظ الفاشل الذي يبقي المرء من بين خطفة الامل ، وانكسار الفشل في قلق وحيرة . ومن اليقين ، ان كان للانسان من حظ ، فمن يد الله عطاؤه ، وبكد واجتهاد يلقاه .
س - جاري تغلي في رأسه الغيرة ( على حد قوله ) فيزورني كلما عن له ذلك . وهو حاد المزاج ، وحديثه صياح . وفي كل مرة يمطرني وابلاً من الاسئلة والنقد ، والآراء ، دون ان انتهي لقبول احداها وهي تتنافى مع تفكيري ، وذوقي . فهل الأم في معاكسته ؟ او الجأ الى الصمت الرصين ؟ .
حائر
ج - ان موقفك مع جارك ليصعب وفي طبعه اعتداد وثورة . وقد يكون من الخير، وفي طبعك الهدوء، ان تبدي له بين حين وحين ملاحظاتك التوجيهية في فائدة هدوء الاعصاب ، وضبط اللسان ، وقيمة الحرية الشخصية والتفكير الناضج ، اذ تكون بذلك قد مهدت جواً تحضيرياً لجلسة ثانية . واذا بلغت نتيجة في هذا التهذيب الاجتماعي مع جارك فانت عضو صالح في هذا المجتمع الذي يحتاج الى نصح امثالك .
س - هذا الصيف يباغتنا ، فتنكمش نفسي لحالة ذراعي اذ لا بد والحر واجم ، ان ألجأ الى الكم القصير ، فيكشف عن خشونة ذراعي واحمرارهما . ولم اقصر جهداً لازالة هذا ( البرغل ) دون ان افلح فهل الى ذلك من سبيل ؟ .
شابة
ج - سمعت هذه الوصفة من الاذاعة وهي ان لم تنفعك كلياً فلا احسبها تضرّك . افركي ذراعيك بليفة خشنة نوعاً وبعد تنشيفاً ضعي هذا المزيج :
بطاطة مسلوقة ، حليب ، عسل نحل بودرة جيدة .
كل هذه بمقادير متساوية تعجن معاً ويدهن بها الذراعان قبل النوم
س - كل يوم يطلع علينا فتح جديد في عالم المباراة ، او لقب الملكات منها ملكات الجمال ، ملكة الاناقة ، مباراة الرقص ، مباراة التزلج الخ الخ ...
ونحن اليوم في حاجة الى اللحاق بموكب الحضارة والتسابق الى بلوغها ، فهل لنا ان نحلم بحظوة من هذا النوع المشوق، فنبدأ بالجوهري منها، ونكون قد درجنا بذلك على سلم الارتقاء ،