جاءنا من الآنسة روز غريب الكلمة التالية :
قرأت باهتمام حديث الفنان الحويك حول الاثر التذكاري الذي ينوي صنعه لصديقه ورفيقه الخالد الذكر .
ورحت اتأمل التصميم كما عرضه على صفحات « صوت المرأة » ، واتساءل عما يحمله من معان . وخُيّل لي ان صاحبه اراد به التعريف بآثار جـبران بعرض اسمائها على من يجهلها ، وابراز نماذج من رسومه ، واثبات صورته وسط الاسماء والرسوم كأنه يقول للناظرين :
تلك آثارنا تدلُّ علينا ...
لكن شهرة جبران كفيلة بتعريفه للقاصي والداني . وفي جداول المكتبات العامة والخاصة ما يغني عن حفر اسماء كتبه على الحجر . وكنت اودّ ان يكون في النُصب الحجري تخطيط مستوحى من طراز البناء اللبناني ذي الخطوط المنحرفة والطابع الشرقي وان يكون في ما يُنقش على الحجر خيالٌ يشير الى فن جبران ومبتكراته .
لقد عاش جبران حياته القصيرة في عـالم مسحور تعمره عرائس المروج ومواكب الآلهة وارواح الانبياء . وخليقٌ بمن حفلت رسومه وكـتاباته بالرموز والخيالات ان يظهر في الاثر الذي يقام له معان تستجلى من وراء السطور وآيات تشفّ عن عبقريته المبدعة وخياله الخصب .
وليس بعسير على اليد التي رسمت لجبران صورته الزيتيـة المشهورة ان تنحت في الحجر صورته في وضع مُلهم ينسجم مع إطار الارز والجبـال التي احبها ويستوحي هيا كل أفقا وبعلبك التي أنشدها .
روز غريب

