بلد ليس للاطفال
هذا بلد ليس للاطفال ..
اجل ليس لهم وما من داع لرفع
العيون دهشة ..
قبل ايام كنت اركب سيارة
كادت تؤدي بطفل يلعب في الطريق
وكان في السيارة ثلاثة غيري ارتفعت
اصواتهم تلعن ام هذا الطفل وكاد لساني
يتحرك ليلعنها ايضاً الا اني سكت
وسألت نفسي ترى اين يلعب هذا الطفل
ان لم يلعب في الطريق .
بيوتنا بلا حدائق ، شوارعنا ليست
بالاتساع الذي يسمح باحواض الحاضرة كما
هو الحال في كل عواصم الدنيا . سياراتنا
تكاد تستعمر الشوارع شبراً شبراً .
واللعب والحركة طبيعة في اطفالنا
وحجزهم في البيوت يحتاج الى طاقة قد
لا تقوى عليها كل ام او كل بيت .
فاين يلعب اطفالنا اذن .. قولوا اين
تريدونهم ان يلعبوا ؟ اذا لعبوا في
البيوت ضج الجيران من تحت ومن فوق
وعن يمين وعن شمال وجدران علب
السكن ارق من دين الكفرة كما يقولون .
اذا لعبوا على الاسطحة او الشرفات
كان خطر السقوط اقوى من اخطار
الطريق .
والطريق يا رعى الله اصحاب
السيارات ليست للماشين .. والحدائق
العامة ليس لها وجود الا في اذهان من
يحلمون ببيروت يوتوبية .
اذن اين يلعب اطفالنا ؟؟
هل كنت متجنية اذ قلت هذا بلد
ليس للاطفال ؟؟
وعالم للنساء ...
هذا العالم للنساء .. هكذا يقول
اصحاب شركات انتاج الافلام السينمائية.
يقولون بانهم يراعون ان تأتي
افلامهم ذات جاذبية لعقلية المرأة اولاً
فالمرأة اذا اساغت شيئاً دفعت اليه
زوجها وعائلتها واصدقاءها وجيرانها .
اذن فالمرأة مسؤولة دون ان تدري
عن هذا الرخص الذي يستعمر اذواقنا،
الرخص الذي لا تنجو منه الا قلة من
الافلام تتضاءل امام افلام بطولات
اللصوص وقطاع الطرق وجزاري
التاريخ ، والنساء المائعات .. الا شكراً
للذين يفترضون في المرأة كل هذه القوة