- هي واحدة من مئات النساء اللواتي يزرن رينو، المدينة المعروفة للطلاق، في الولايات المتحدة -
« شفيت وتخرجت » هذا اصطلاح سائر في رينو. شهادتي مكتوبة على ورقة بيضاء، ختمت بطابع ولاية « نيڤادا » المذهب، وحزمت بشريطة حرير احمر.
واجهت القاضي برباطة جأش وجرأة، وصمدت لأسئلته الكثيرة: لماذا جئت الى رينو؟ كم كانت مدة اقامتك على عنوانك هذا؟ متى تزوجت؟ وهل لك اولاد؟ لماذا تطلبين الانفصال؟
وكنت اجيب بهدوء على كل سؤال؛ اما سبب الطلاق، فتصميم نويت انهاءه وثغرة عملت على سدّها؛ يسافر زوجي؛
ويجيء المنزل، ولا شأن لي بكل هذا، وتطول اسفاره سنوات، ولا خبر منه، و كثيراً ما تحملت من الألم، والجراح العاطفية.
وطلب القاضي صاحبة البيت الذي اسكن فيه، فأقسمت له بأنني اقيم عندها منذ اربعة اشهر، كانت تراني خلالها يومياً؛ وعلى هذا الأساس قبل بمنحي جواز الطلاق.
ان قصة ذهابي الى رينو، تبدو حتى لي، غريبة تكاد لا تصدّق فبعد ان كنت اعيش في دارنا الجميلة، ومن حولي اولادي وما يحيط بنا من جيران واصدقاء، ثم الحركة الاجتماعية في المدينة، اذ كنت خير من ساهم فيها؛ كل هذه كانت تشدني بمتانة لأتابع حياتي الرتيبة غير اني الآن في رينو !..
لم يكن سبب طلاقنا امراً معيناً، غير ان الأولاد الآن في