فكري احياناً ، الكثير من النقة على كل ما يحيط بي ، الى ان يسيطر اخيراً الادراك ، فاستعيد ما حاقني من الاهتمام من والدتي ، ولكن دون اي جدوى . فارشديني برأيك ولك الشكر .
س . س .
ج – ليس من داع لهذا اليأس فالمجال واسع امامك وخصوصاً اذا كنت دون العشرين . وعليك في كل حال ان تتبعي نصائح الاخصائيين ، وانا لنرى عجباً من اختباراتهم ونجاحهم على الاخص آخر اكتشافهم لفائدة فيتامين B 12 في هذا المضمار . اما ان يبلغ بك هذا الى اليأس فما لا مبرر له وقد يقودك الى امراض نفسانية بمقوتة تذهب براحتك وهنائك فلا تتركي افكارك تتكوم في اتجاه هذا النقص واجعلي من ذكائك ما يعوض عليك .
س – لي اربعة اولاد بنتان وصبيان وقد تمكنت ( رغم راتبي المعتدل ) من القيام بتعليمهم حتى انهوا القسم الثانوي وقد كانت لابنتي الالمعية في المدرسة . والان احار في امري ، وانا اعلم ان الصبي هو المعول عليه للقيام بالعائلة ولا يسعني تعليمهم اجمع لمستوى رفيع . فهل يجوز ان اقتصر على تعليم الصبي واحرم ابنتي وهي الالمع بينهم من اتمام الدروس ؟
موظف
ج – لا حاجة لتفكيك الشاق في امر تعليم اولادك . والمدارس ، والحكومات اليوم تعنى بمساعدات جمة ، وسلفات علمية ، وحلول اخرى ، خصوصاً للناجحين . فاغتنم احدى هذه المساعدات
ولا تترك ابنتك في منتصف الطريق . فربما كان لها مستقبل اوسع ينتظرها .
س – كنت انتقل من بلدتي الى بلدة اخرى قصد العلم . وقد وقفت عند حد في السنة الماضية اذ انني حزت على الشهادة الثانوية ، لذلك اضطررت هذا العام ان اقيم في بلدتي في البيت رغم ان طبيعتي تميل واحب من اعماق قلبي العمل والاختلاط في الحياة الاجتماعية . احب العمل مهما كان نوعه وهذا الامر الوحيد الذي يرفضه لي والداي .
اني اقاسي كثيراً من عذاب الوحدة والوحشة واتذمر من حياتي الخاملة هذه . فبالله عليك ارشديني الى طريقة تخلصني من هذا العذاب الدائم .
معذبة
ج – لا أرى من داع الى كل هذا
التذمر ، والوحشة . ولما كنت الفتاة التي يتوجب عليك اولاً الطاعة لوالديك كان من حق كل امرىء ايضاً ، ان يوفر لنفسه ميولاً ورغبات ، حسبما تقضيه البيئة ، فعليك ان تنزلي من نفسك اولاً الاقرار بالامر الواقع ، ثم السعي لايجاد حلول مرضية .
اين انت من المطالعة ، وكأنك بذلك تنتقلين الى عالم آخر تعايشينه بشتى حالاته . واذا كان لك الرغبة في زيادة العلم فاستزيدي . وكم من فتاة بلغت درجة عالية من العلوم بواسطة المراسلة فاطلت على عالم زاخر بالمعارف تسخر مواهبها فتلقاه بين يديها ، ثم تنادي وبنات بلدتك لتأسيس جمعية خيرية ، او حلقة اجتماعية تكون نواة صالحة تتلاقى فيها رغبات الفتوة لخير المجتمع .