مع هيئة تحرير «دروب» في كلية بيروت للبنات
صرخة في وجه الزمن !
انتصار ! ثورة في صمت عميق !
هذه هي المرأة ، وغير هذه لا نريد ! -
يوماً قالوا : انها ضعيفة ؛ من زمان تهامسوا : مسكينة انها امرأة ؛ ونسوا بأنها أم العطاء ، وربة الخلق والابداع !
سوف يصرخ الرجل مقطباً الحاجبين : وابن مكاني في الوجود ؟ هنا يا سيدي ، بجانبها ، وعلى صعيد واحد ! وتقلب قارئتي شفتيها : من اين لي هذه القوة ؟ وهل هذا نفسي ؟.
تعالي معي سيدتي ، نجول فترة في قلب هذا البستان ، هنا تختال الزهور غنجاً ، وتتيه الصنوبرات دلالاً ، وضمّات الصبايا نثرت في زواياه ، تتحدّى فتنة أيار ! - شلة واحدة اقصد ، فئة صغيرة أريد ؛ لجنة تحرير «دروب» !
وتسألين : ما «دروب» ؟ .. فتجيبك رئيسة التحرير ، ماري فحولي ؛ «دروب» مجلتنا ، وحبيبة كل منا ! واذا استردتها تضيف نواتها منذ اعوام في صدور طالباتنا ، ولكن الولادة الجديدة تمت هذا العام ، وعلى يدي الاستاذة ثريا ملحس المشرفة على اصدارها ! ..
وتصمت ازاء سؤالي دلال خليف ، ففي الصمت الف جواب : نحن اليوم في الذروة ! ارواحنا حركة اجيال وهمس عصور ، تحدّق الينا بألف عين ...
واحاول اختلاس سر من فم سكرتيرة تحرير المجلة ، فسهام مسار حركة وحياة ، ولكنها تقول : اكتب فقط لدروب .. لماذا لا تتابع سهام اتجاهها في موكب «صاحبة الجلالة» ؟ لست ادري !
اذا دخلت في بحث آخر تجيبك ماوية شورى : كانت انتصاراً ، على ايدينا رفعناه ، في قلوبنا روّينا بذوره !.
واما سهام هارون، فترفع منظارها وتقول : صوب الجيب لا تقرب ... هكذا صرّحت امينة الصندوق ، فالتصريف لبضاعة الادب لا يخلو من الصعوبة ... وربما هذا ما دعا سهام للتوقف في منتصف الطريق ... عليك بالصبر يا سهام !
وتزيح غادة صعب خصلة ثارت على الجبين ثم تهمس بآيات الواقعة : احسست بفخر وكبر حين طلب اليّ المساهمة في تحرير دروب ، انها لعمري ثقة بالغة ، نالني منها رشة ...
وحاولت ان استلّ ولو كلمة واحدة من فم هدى بطرس ، فكانت أخف من النسيم ، وفركتها مردّدة : أنا بنت متواضعة ، ومشغولة ، اتركيني بالله عليك ... ولكن هدى لا تكون مشغولة حين تدعوها لجنة دروب !..
محبة ، وايمان ، ووعي تنفحك به هذه الزهرات سيدتي ، ونعود معاً لأسألك : هل حلمت من قبل ؟ هل حلمت جدتك بهذا ؟



