الدروب » و« الشبابة » و« الدرب » ..
يا اخي « الحاج » ، الزنى بالفكر
خطيئة مميتة ، فكيف يكون في الشعر ،
وفي « نيسان » ؟ ..
« نيسان » .. مقدمة لكتاب ،
اغزر مادة ، واغنى مفردات ، تجعل
الشاعر لا يضطر لاستعمال اللفظة الواحدة
عشرات المرات - واعمق حساً واكثر
تركيزاً ونضجاً ..
لا اريد ان اعتقد ان نقولا قربان
اقفل شاعريته على ورقة خريف ، او
انه اقفل قلبه على ورقة توت !
وهذه قصيدة « ريشة » من نيسان .
ريشة
نيسان ، قصة كتبتها انا وشمعة تحترق ،
ولم ألقق اخبارها ، لانها عاشت
في صدري .
وما صنعت لها عقداً وصدرية من
الازرار ،
لانني فقير .
من يشتري ريشي وشمعي لاجلب
لها قبيصاً مطرزاً ،
وصندلاً مزيجاً بالنور ؟
لا احد . ولم يشتر احد ورودنا ،
فذبلت على الاغصان .
ولقد حسد الناس موسمنا .
في رحاب الهيكل
ستتخيل هذا العنوان لكتاب في
الفلسفة او التاريخ ، او الابحاث العقيمة .
لا ، انه قصة .. او انه افكار وآراء
البست اطاراً من القصة لتصبح اسهل
تناولاً ..
السيدة مادلين ارقش ، خصبة
الانتاج ، فقد ظهر لها عدة كتب ،
وتستعد لعدة كتب اخرى ، ولا شك
انه يشكر لها هذا الجهد الكبير الذي
يبدو واضحاً فيما تكتب . فاني اتخيلها
تكتب ثم تمزق ما كتبته لتعيد كتابته
وتنقيحه الى ان ينال رضاها ، فتدفعه
للنشر .
إن المشكلة التي تعالجها السيدة
ارقش ، وتشكر عليها ، هي الطائفية ،
اشد عيوب هذه الامة تحطيماً لها . ولا
يقلل من قيمة الكتاب كون عدد كبير
وكبير جداً ، من ادبائنا ومفكرينا
وشبابنا وشاباتنا عالجوا هذا الموضوع .
فللكاتبة اسلوبها الخاص وطريقتها الخاصة
في عرض افكارها وتقديمها .
كنت انمى لو ان السيدة ارقش
اختصرت قليلاً في سرد تاريخ القلعة
ووصف رأس العين ، والمحاضرات
الاجتماعية ، وتترك للقصة نفسها ، ان
تحمل الفكرة وتناقشها بجوادتها ، لا على
السنة ابطالها ، ولو اضطرت لتأليف
كتاب في كل من هذه المواضيع !.
السيدة مادلين ارقش ، مصلحة
اجتماعية ، سيذكرها الناس بالخير كلما
ذكروا اننا كنا في لبنان طوائف
تتناحر !!

٤٨
