اسطورة من الغرب
( بقية المنشور على الصفحة ١٨ )

ماتت وظلت رواياتها مدار حديث
سهرات يعقدها القرويون حول مواقد
النار .
وظلت الاسطورة تستهوي الزائرين
القادمين من بعيد يفتشون عن الاساطير
في ارضنا ..
وظل القصر يتحدث بعزها حتى شاخ
الزمان وتبدلت الوجوه فصار مأوى
فلاحين ، وزرائب بقر واغنام .
وظل القبر وقوراً لا يملك الانسان
الا ان يحس امامه بخشوع .
★
وطويت كتابي وقمت عن الحجر
الكبير الذي جلست عليه . كانت نور
الشمس ينحسر عن القبر متسللاً من بين
اغصان الزيتون .
والتفت فلم اجد الفلّاحة ولا
القروي ولا البقرة ولا الحمار .. وجدت
رفاقي واحداً يأخذ للقبر صورة وواحداً
يتملى من المنظر ليحسن وصف المكان
في برنامجه الاذاعي .
وكان جرس دير المخلص يُسمع من
بعيد ، يقرع للمساء .. والقيت نظرة
اخرى الى القبر فخلته يرجونا ان ندعه
للسكينة .
وعاد موكبنا يهبط التلة ليأخذ
سيارة تحمله الى الساحل فيجاذبه في رحلة
مسائية اشباحها اشجار البرتقال والموز
والاسكيدنيا .. ولم ينبس احدنا بكلمة
لعلنا جميعاً كنا نتمثل فصولاً من حياة
هذه المغامرة التي توجها البدو بكرم
كثير مليكة على شرقنا !!

