يحرمها الكثير من المتع العقلية وبالتالي
من مشاركة رفيق حياتها نهجه في
التفكير ...
وادرك النقاش انه ان لم يسارع الى
تعديل الموقف فسيخسر ابتسامة السيدة
الجميلة فبادرها قائلاً : نحن لم نشترط من
الذي سيطبخ .. المرأة ام الرجل وفي
حال اختيارنا احدهما يمكننا ان نطمئن .
الا ان هذا العصر يتيح لها سماع بتهوفن
وهي تحشي الكوسى !!..
وفهمنا من جملته الاخيرة انه اختار
المرأة للمطبخ !
كانت وديعه تشهد المعركة بصمت ،
ولكنه صمت عجيب ، انها بحواسها مع
النقاش : تريد للمرأة ان تطبخ ، ان
تقضي اوقات فراغها تعد لزوجها
واولادها طعاماً شهياً بشرط ان تراعي
القيمة الغذائية دائماً ، وبحكم المهنة - وهي
زوجة دكتور - راحت تفصل هذه
القيمة الغذائية : فيتامينات وبروتين
وحديد و و ...
وهنا انبرت علية تدافع عن القيمة
الغذائية في المطبخ الشرقي مقارنة بينه
وبين المطبخ الغربي الذي شهدته عن
قرب ولمست مقدار فقره وطالما سمعت
الاوروبيين يتحسرون على الاكلات
اللذيذة التي تتمتع بها نحن ويحرمونها هم
وقالت مليحة .. مليح ، اكلنا
طيب ، ولكننا لا نراعي الكمية في
مطبخنا فهي دائماً فائضة عن حاجة افراد
العائلة ، خذوا مثلاً عامة الشعب ...
ولم تكمل مليحة جملتها .. قاطعها
رشاد على ذكر الشعب .. « عامة
الشعب يطبخون احسن منا ، يستعملون
السمن الحموي ويتفننون في « التقلية » ،علية تقول : نحن نعيش في نعيم ولتعمر مطابخنا كما هي ...
مليحة ليست موافقة كل الموافقة ...
وليس اطيب من رائحة الحي الشعبي اثناء
الطبيخ .. ثم من ناحية الكمية انا
اوافق ان تكون فائضة حتى يبقى منها
صحن لليوم الثاني ، فقد برهنت الماكل
الشرقية على أصالتها كأن تبيت في البراد
يوماً ويومين فتصبح اطيب فنكون
بذلك رمينا عصفورين بحجر : راحة المرأة
وتفرغها لعمل آخر وطيب الماكل !!وانتظر رشاد رد الفعل .. كان
يترقب الموافقة على ان الطعام البايت
اطيب ، ولكن احداً لم يبرز رأسه !
وقال النقاش : يا أخي انا لا يعني
سوى ان يكون الاكل لذيذاً فالانسان
يأكل بلسانه قبل عقله .. كل الذات
يعقبها شيء من خيبة الامل الا لذة
( البقية على الصفحة ٤٩ )

وديعة توافق على قول اليبي من ان الطعام البايت في الثلاجة اطيب !!
٧