لقاؤنا، ودربنا الارحبْ
وشاطىء النهر
والعش في «حديقة الزهر»
وحارس الحديقة الطيبْ
والمقعد الاخضر
هل تذكرْ
★
لقاؤنا، اذ تسبق الموعدا
خطاي تستهدف عبر المدى
ركنا هناك
على رصيف الشارع الصاخب
وحيث القاك
سبقت مثلي ساعة الموعد
هناك تغدو فرحتي فرحتين
واقطع الشارع في لمحتين
كأن في خطوي جناحين
هناك القاك
في قلق الانتظار
منفعلاً مستثار
تهتف: ابطأتِ!
وفي خطفةٍ
يفقدنا الرصيف روحين
مع الهوى طائرين
وننثني نحو المدى الابعد
قلباً الى قلب، يداً في يدْ
هل تذكرْ
★
ونعبر الجسر ونمضي الى
طريقنا الثاني على الشاطىء
طريقنا المنسرح الهادىء
نمشي ونمشي وملء قلبينا
فيض هناء يطفو بعينينا
فيض هناء ما له حدُّ
ودربنا المسحور يمتدّ
درب رؤوم الظل، درب طويل
كنت ارى مثله باحلامي
قبل اللقاء
ايام كان اللقاء
وهماً جميل
كالمستحيل
هل تذكرْ
★
وتحتوينا
في قلبها المخضوضر الحاني
هناك في «حديقة الزهر»
عريشة ترعى أمسانينا
كأنها عش العصافير
وحولنا من روح نيسان
شيء خفيّ الايحاء كالسحر
يومىء عبر الظل والنور
هناك نأى
في عشنا المنعزل المعشب
عن حارس الحديقة الطيب
وتلتقي في نظرة ظمأى
للنبع عينانا
وفي انجذاب تلتف روحانا
على عناق شغف ملتصق
لا ينتهي
ونشتهي
لو حجّرتنا ربة الحبّ
ونحن فوق المقعد الاخضر
قلباً الى قلب فلا نفترق
هل تذكرْ



