ثقافتنا في اكاديميته وان يجد او يوجد الحلقات المفقودة فيها ، وما اكثر تلك الحلقات! ولقد ازعجه ما عندنا من طموح اتكالي وبناء احمق وتقليد هدام .. فهو يريد ان نبني دون ان نهدم ونخرب وان لا نقف في ظل غيرنا .. فالوقت لم يعد يسمح لنا بالتمادي في التجربة اللامبالية لندع ما هو قائم بصمود قائماً ، ولنكل امره لحكم الزمن ...
طابع خاص تتشح به الاكاديمية .. انها قائمة لتعزيز الفن الانساني ونشره وتشجيعه .. كما انها تحنو على ثقافة بلادنا وتراثها وتتعاون مع سائر المؤسسات في توفير الدروس التي عجزت عن اعطائها تلك المؤسسة ، وما مدرسة الحقوق الا مثال على ذلك ولعله اكثر المحاولات الثقافية جرأة ومغامرة وقد كادت اللغة الافرنسية تحتكر علم الحقوق في لبنان.
نسيت ان اسأل الاستاذ بطرس عن رحلته الى اوروبا حيث زار براغ والمانيا بدعوة رسمية ولكني وجدت في الصحف رداً كافياً لسؤالي الاسير ! لقد اجتمع هناك بأساطين الفن والموسيقى ونال ما يستحقه من تقدير ولبث في مونيخ مدة حيث زار مؤسسة جوته المشهورة وقد ترك في زيارته تلك ابلغ الاثر في النفوس!
وما زلت اذكر حكايته مع الموسيقى عندنا في لبنان ، وقد بدأت به ، يصفق وحده للالحان الخالدة ولكنه عرف كيف يحث الوف الايدي للتصفيق لها اعجاباً وحباً ... أنسينا ما احياه من حفلات موسيقية يربو عددها على المئة ؟
نعم .. في هذا العصر الذي يلفنا لفاً بسرعته حرام علينا ان نكل امر مكافأة امثال الكسي بطرس الى التاريخ!


