نهاية مرحلتها الثانوية وكانت سامية - طفلتي الحبيبة - في الصفوف الابتدائية . لم تكبر سامية شيئاً عن سن العاشرة .. في لعبها وتصرفها ، بل بقيت كما عهدتها حسناء صغيرة لا هم لها سوى اللعب « والشقاوة » وكل ما تصنعه من عمل يستحق الجهد هو الدرس قبل الامتحانات . إنما فيما عدا ذلك فاني لا اشعر ان عندها أي اهتمام بالنواحي الجدية من الحياة . فالحب مثلاً لا تعرفه ولم تجرب به فهي جاهلة بمعناه ، لا تفهم كيف يحب الناس ، وكيف يشقون في حبهم .. لا تفهم اني أحبها بكل قلبي ، وحتى لو قلت لها فلن تصدقني ، ولن تعرفي اهتماماً .
ليتني استطيع ان اشعر نحوها نفس شعوري في العام الماضي . كان شعوري شعور شاب ناضج نحو طفلة ، ألعب معها ، فأهو بمراقبتها وهي تنط ، او تتسابق على الشاطيء مع اولاد الحي ..
كانت دائماً هي الفائزة .. وكنت انا الحكم بينهم ، فعندما كانت تصل أول واحدة اليّ كنت اشد جدائلها وارفعها بين يدي ، فتحاول التملص مني ولما تعجز عن ذلك توسعني ركلا بقدميها الصغيرتين ..
.. ربما كان ذلك الوقت هو نقطة التحول في حياتي ، فاني بدأت اشعر بلذة في شد جدائلها ، وتلقي ركلاتها ، صرت انتظر الساعة الثالثة من بعد ظهر كل يوم ، لأذهب الى البحر ، وأهو معها ومع اصدقائها الصغار ، حتى صار هذا قسم من برنامجي اليومي اكره ان اخلفه مرة .
فلما انتهى الصيف شعرت بفراغ هائل ، وشوق عظيم للبحر واللعب على الشاطيء . وشيئاً فشيئاً اكتشفت في نفسي كم احبها وكم تعني بالنسبة لي هذه الطفلة الحسناء .

