بيت اليتيم ، مؤسسة ثقافية خيرية ، وهي احدى المؤسسات التي تنضم تحت لواء « الاوقاف العامة لطائفة بني معروف » والتي يتولى ادارتها ، ويعالج انهاضها ، الاداري الحكيم السيد عارف النكدي .
واطلت على هذه الاوقاف ، هذه الشخصية الكبيرة ، لها من المباديء والاخلاص ما يعلو ، ومن صدق العزيمة ، وصلابة الرأي ما يتسامى الى حد رفيع .
نالت هذه الاوقاف بما سخر من جهود ونشاط ، ما جعل لها شأناً ينبري صعدا مع مرور الايام ، وحقق لها اهدافاً تتماشى مع مقتضيات الحال ولزومياته .
وقد يشوقك ان تقصد الى عبيه ، الى تلك الرابية المتعالية حيث تطل على منظر خلاب ، يسيطر على الساحل والبحر ، وحيث يستقر فيها بعض هذه الاعمال . منها : الكلية الداوودية للبنين ، المدرسة الداوودية للبنات المدرسة المهنية للايتام ( الذكور ) ثم مأوى العجزة .
اما في بيروت فتستقر مؤسسة بيت اليتيم ، والمدرسة المعنية ، وقريباً مدرسة التفصيل والحياطة ، مستوحاة من الفن الحديث بجميع فروعها ومهيئاتها .
اما لجنة السيدات لبيت اليتيم فهي مؤسسة خيرية قامت سنة ١٩٤١ فتنادت نخبة من السيدات الدرزيات الى اجتماع عام ،
والفن كتلة عاملة ، تمثلت باسم لجنة السيدات لبيت اليتيم تعاقبت هيئاتها حسب نظم القانون ، وجميعها مجدة في جمع المال ، وانماء هذا المشروع من اشتراكات ، واقامة حفلات ، وسوق خيرية ، واستلهام ذوي الارجية من مقيمين ومغتربين ، تتعاون مع متولي الاوقاف باعباء هذه المسؤولية . فكان لها ما ارادت وكان من هذا التعاون السمح ، الثمرة الطيبة لتقدم المشروع ، واصبحت هذه المؤسسة اليوم تضم بين جدرانها ٢١٥ يتيماً ، لفظتهم الاقدار بين براثن اليتم المريرة ، ثم هيئت لهم العناية الالهية قلوباً خبيرة تحميهم من قسوة الزمن ، وتقودهم لشق طريق الحياة بشجاعة وقوة وايمان .
وتتألف هيئة السيدات لبيت اليتيم من :
امينة ارسلان ، ادما جنبلاط ، الماس الدويك ، زهية ارسلان ، سعاد تقي الدين ، عايده عساف ، ليلى نجار ، مي مزهر ، نازك عبد الملك .
وقد زار المؤسسة مؤخراً المغترب الكبير والمثري السمح الشيخ قبلان مكاري ، فأعجب بما لاقى من جهود مبذولة وسر ما لمس في انحاء المؤسسة من دقة وترتيب ، وقد رحبت به المدرسة بكاملها ، وهتفت له الايتام عالياً ، فاصابت من قلبه الصميم ، وجادت نفسه الخيرة بالعطاء ، ثم بالوعد بما سيعقبها في المستقبل .
تباركت جهود تستقي بركة من منهل الخير فتحيا ، وتباركت امة تعطف على الاعمال الانسانية ، لتحتضن كآبة الحرمان ، وتسكب في قلب البائس ، رحمة ، وتسبغ على يتمه الحنان .

