اتخذت طريقي الى كلية المقاصد للبنات وفي نفسي امور لا استطيع حصرها فيما عساني اراه في هذا المعرض الذي تقيمه الكلية كل عام .
انخرطت في سلك الداخلين الى الباحة الكبرى ثم اتجهت نحو الطابق الاعلى بارشاد مستقبلتي الكريمة لمشاهدة المعرض الذي هو بيت القصيد من زيارتنا وما كدت اتخطى الدرجات حتى بدت عن يساري جبال لبنان الرائعة بانحدارها المهيب والبحر الازرق الجميل عن يميني فوقفت مشدوها امتع نظري بما انتجته ريشة الطلاب من آيات الحسن والابداع حتى انه اختلط على الكثيرين ان يفرقوا بين التصوير والحقيقة لعظم اللوحات وكبرها .
ماذا ؟ انها لكلية البنين التابعة
لمؤسسة المقاصد ايضاً ؟ لله در الفن ما اقدره على التلاعب باعين الناس !!
وبينما انا في دهشة مما رأيت اذ امتدت لي يد مصافحة اجتذبتني الى قاعة شرقية
في وسط الرواق حيث رأيت فنوناً من الرسم والتصوير من اعمال تلامذة كلية البنين ايضاً باشراف الاستاذ المصري السيد يحي البدوي .
لقد اكبرت هذه الفنون الرائعة من ايدي طلاب احداث ، واذ باحدهم يقول لي وقد رأى وقوفي الطويل واستغراقي في تذوق هذه المناظر وهذا الابداع : امامك اشياء كثيرة !! ثم انتزعني لأعود الى الرواق المؤدي الى قاعة اخرى بل قاعات . اشير علي ان ابتدئ باحدى القاعات حيث وجدت نفسي امام مجموعة من الازياء من صنع التلميذات فلم اشأ ان هتفت : ما ادق تلك الابرة السحرية التي تكون هذه الملابس اللطيفة ! وما اسرع ما علمت انها من تصميم وبهمة الاستاذة المصرية سامية زكي . انها فنانة ولا شك ! وبعد جولة لا اظنها قصيرة في معرض الازياء الفنية رأيت نفسي ادخل قاعة واسعة الارجاء قد غصت بشتى انواع الحلويات الافرنجية المصنوعة على اشكال تغري الآكلين بالشره


