ندوة « صوت المرأة »
الاكل دون اغراق ... الاكل يعطي متعة للاكل ثلاث مرات في اليوم .. ويجمع شتات العائلة .. ويؤمن للمرأة الاكتفاء بانها ارضت من تحب - زوجها واولادها ..!
وعلقت وديعة بان المرأة تأسر الرجل بشيء واحد .. « بطنه ! »
وراح رشاد يحيي المطبخ العربي معتبراً اياه احدى الحلقات التي تشد ازر العائلة ثم التفت الى مليحة قائلاً : كلنا سندناه إلاّك ! وقبل ان تفتح مليحة فمها بالكلام كان النقاش قد ارسلها عبارة رثاء لزوجها الاستاذ فاخوري مخمّناً انه محروم من الطعام اللذيذ ..
ولم تطق مليحة صبراً على هذا الاتهام وهي التي تعرف تماماً ان زوجها لا يستطيب الفوارغ مع ورق الدوالي الا من يدها ! وهتفت بحياة المطبخ العربي ...
وهتف الجميع معها .
وارادت وديعة ان تصلح خطأ فقالت : ليس هناك مطبخ عربي دعونا نسميه شرقياً فهو يجمع بين الهندي والعجمي والتركي .
اما علية .. المؤمنة بالمطبخ الشرقي فكان همها ان تقنعنا بأننا نعيش في نعيم وراحت تروي لنا الحوادث الطريفة عن ولع الغربيين بأكولاتنا وكيف انهم يعدونها من اسعد اللحظات حين يجلسون على موائدنا .
وبطبيعة الحال شاركها النقاش في رواية الطرائف عن الاوربيين والكنديين والاميركان ...
وعدنا الى بلادنا فاذا وديعة تفاجئنا بأنها لا تطبخ الا على الفحم ، بالرغم من انها تنازلت عن الطبخ بالسمن المحوي وبقلي جميع الخضار قبل تطبيقها ما يضر بالجهاز الهضمي .
لا .. قالت مليحة .. نحن نريد ان نحافظ على مطبخنا بشرط ان نستثني منه مادة الوقت وان نختصر في كمية الطعام مع تلوينها فنقدم لونين بدل اللون الواحد .. هناك قضية اثيرت في بدء الجلسة ولم نولها الاهتمام الكافي .. انا اعتقد ان علة عللنا هي طريقة التقديم ، التنسيق
والترتيب .
وهنا اختلفت الآراء .. فمنا من يحبذ طريقة صف جميع الاطباق على المائدة ويقول رشاد « ان في ذلك راحة نفسية » .. ومنا من يعارض ، ويقول النقاش : « اين عنصر المفاجأة اذا عرفنا جميع الوان الطعام في لحظة واحدة ؟! »
ولم نصل الى اتفاق حول طريقة التقديم انما اجمعنا على انه شئنا ام ابينا نحن نتأثر بالعادات الغربية ومهما نال المطبخ الشرقي من هذا التأثير فيجب المحافظة عليه كياناً قائماً بذاته !!

