رصانة في الاخلاق ، ادب في الحديث ، لطف في المعاملة ، وطنية صادقة ، جهاد متواصل ، اخلاص في العمل ، تفاني في خدمة المرأة والمجتمع ، اندفاع نحو المثل العليا والاهداف السامية ، وفاء نادر المثال . جواهر كريمة اجتمعت في روز عطالله شحفة .
عرفتها رئيسة الاتحاد النسائي العربي دعامة متينة ، لها في كل جمعية يد بيضاء متفانية في خدمة المرأة والأم والطفل ، تسير على رأس كل وفد نسائي للمطالبة بحقوق المرأة السياسية والمدنية .
داعية الى الاتحاد الكامل الشامل ونبذ الطائفية البغيضة .
تقول في احد خطاباتها « ان هذا العصر هو عصر الانقلابات السياسية والادبية فان لم نسر مع تياره القوي ستتبعثر ونضمحل قبل ان نصل لشاطيء الاتحاد والتآلف الذي يجعلنا امة تعتز بذكاء موروث ونفوس عالية » .
ولا يزال صوتها الجهوري الناعم يرن في اذني في حفلة افتتاح اول مؤتمر للاتحاد النسائي العربي العام في القاهرة سنة ١٩٤٤ وهي اذ ذاك رئيسة الاتحاد النسائي اللبناني العربي - تقول « بركة من بركات الزمان ان تسفر الاقدار
عن وجه لبنان العربي فيملأ مركزه بين شقيقاته الاقطار العربية ويمزج عروبته بجامعة الدول العربية فتكون العروبة مصرية ، عراقية ، سورية ، فلسطينية لبنانية . » .
هكذا عرفتها متفانية في خدمة المجتمع والوطن ، شيمتها الوداعة والتواضع واللين واللطف والاخلاص والوفاء ، صديقة وفية الى آخر حدود الوفاء ، جريئة في اقوالها واعمالها ، تعمل بصمت وثبات بعيدة عن حب الظهور مضحية براحتها وصحتها في سبيل الاتحاد والتآزر
والعمل المثمر .
عرفتها زوجة فاضلة ساهرة على بيتها وراحة زوجها عاكفة على تربية اولادها تربية صحيحة وقدمت الى لبنان شبان وشابات يعتز بهم .
فيا صديقتي الوفية ان رحل جسمك عنا فروحك السامية ابداً معنا وسجاياك الرفيعة مائلة امامنا وخدماتك الجليلة لمجتمعك ووطنك ستبقى آيات خالدة .



