واقع اليم ، رأته ألما كبر بأم عينيها
واحسّته بحواسها ، فاوجهها ما رأت
واحسّت ، وعزمت على ان تسخر
امكاناتها كلها ، عملاً على انقاذ جيل ،
ليسترجع كرامته ويصبح سيد نفسه عن
طريق اعادة ثقته بنفسه ..
بارادتها الغلابة وصبرها العجيب
بدأت تعمل ، يجذب الناس اليها حميتها
المتقدة وحنان في عينيها عميق ، وما
اسرع ما تجاوب حنانها وحميتها في كل
نفس من اللاجئين والاهالي على السواء ،
فغليت المراحل همة وحماسة ... ما كان
عليها الا ان تريهم « كيف » يعملون ،
فيتعلموا بسرعة ويتقنوا ما تعلموا ...
ونما المشروع وكبر !
اولاء النسوة لم يتعرّفن ، حياتهن ،
على الابرة ، اصبحن ملمات بالخياطة
وتصليح الثياب بما يكفي حاجتهن
ويسدّ اودهن عند الحاجة ... بلغ
عددهن الثمانيمئة ..
جيش من الرجال والصبية تعلموا
فنون الصناعة من تجارة وصنع وتصليح
احذية وصناعات الفخار والحديد والقش
وابتكار الرسوم ، وتفتحت المواهب
المتقلصة والمكبوتة عن اجمل الجملات !
★
وقفتُ امس في قاعة العرض العائدة


