- لا اريد أي انفعال من فضلك ،وارجو ان تحتفظي بهدوئك فأن اخيتزوج من فرنسية .
وقد احتفظت أمي بهدوئها لا لأنهاكانت حريصة على ان تفعل ما سألتها ،بل لأن الدهشة عقدت لسانها فنظرتالي فاغرة الفم، ثم تمالكت نفسها وقالت :
- لا حول ولا قوة الا بالله، وايتىحدث هذا ؟
- منذ زمن ، وارجو ان لا تدعيوالدي يعلم الا بعد ان تمهد للخبر ، حتىلا يفاجأ به .
- انت تعلم يا بني انني لست انفيسوى اسعادكما انت واخوك ، فاختكلم تعد في عهدتي الآن .. لكن هل تظنان هذه الفرنسية ستسعده ؟
- لو لم يعتقد ذلك لما تزوجها ، وهوكبير يعرف ما هي مصلحته .
- الله يقدم الخير يا بني . ارجوكان تدع اخبار والدك لي أنا ، فاننياعرف طرقه .
- كوني حذرة يا امي ، فانني الانتحت مسؤولية اذ انني لم اخبرك الا بعدان ترددت طويلاً ، فأخي كان يريد انيترك المسألة حتى يأتي ويدبر الامور هومع والدي .
- كلا ، ان ما فعلته هو عينالصواب ، فتمهيد الطريق قبل مجيئه هوالأصح .
ثم تركتني أمي ، وعدت لنفسي ،كنت كمن لا يستطيع التحرك ، فقدكانت افكاري غير منظمة ولا مرتبة ،
أخي .. وسامية .. ثم الآن أبي ومايترتب على معرفته .. واحسست برأسيكدوامة تدور فقررت ان اقرأ ..لكنني لم استطع ان اتابع السطورفاسترخيت على الـ « شيزلونج » ورحتفي سبات عميق .
٢١ ايلول
أية نظرة كانت على وجهها عندماقلت لها اني أنا الذي أحبها لا أخي ،فقد حدقت في طويلاً ثم قالت : انني أعلمهذا وقد لاحظته منذ الشتاء ، وفي هذاالصيف تأكدت منه تماماً .
انها تكاد تجنني هذه الطفلة .. هذهالماكرة .. اذ كيف استطاعت اياميانها لا تعلم شيئاً ؟ هل كان ضميرها لايساعدها على تقبل حبي ؟ وهل كانذلك لأنني شقيق لأحمد ؟ ( يتبع )

