ينعكس عن الماء، ويرتد ليسقط على الجلد، يؤثر تأثيراً بليغاً عليه، وإذا قلنا أن أشعة الشمس تحرق أكثر ما تحرق عند الظهيرة، فهذا لا يعني أنها تكون سليمة العاقبة في الأوقات الأخرى، فالاختلاف هو في الدرجة فقط. وكذلك لا يقتصر خطر الشمس على الأيام الصافية، يتحداها إلى الطقس العائم.
وبعد أن حلل العلم أشعة الشمس، وجلد الإنسان، ووصل إلى فهم العلاقة بينها، أصدر توصياته لمنع حدوث الحروق أو معالجتها إذا حدثت؛ ويقول الخبراء أن أصبح بالإمكان تجنب الضرر من الشمس، إذا تقيد الإنسان ببعض التعليمات البسيطة؛ كأن يتعرض تدريجياً، وببطء فيبدأ بفترات لا تزيد الواحدة منها عن خمس عشرة دقيقة لبضعة أيام، ثم يمكنه إطالة المدة يومياً بالتدريج، وينصح من يرغبون في البقاء طويلاً في الشمس أن يستعملوا بعض الدهانات، التي توصف للحماية من الإشعاعات الضارة؛ وإن ما تذكره المصالح التجارية عن كل تلك الدهانات يفترض أن يكون صحيحاً وإلا تعرض المنتجون للعقوبة الحكومية.
إن دهن الجلد بالزيت فقط لا يؤدي إلى النتيجة المرغوبة وإن بعض المراهم والكريمات تحتوي على مادة اللانولين ولكن فائدتها تقتصر على تنعيم الجلد، والتعويض عن بعض الزيوت التي يفقدها، ولكنها لا تمنع حدوث الحروق.
وهذه بعض النصائح التي يقدمها الخبراء لمعالجة الحروق؛ إذا أصبت بألم من جراء الحروق، احصل على مرهم يحتوي في
تركيبه على مطر للجلد، مثل مركب نوبركايين وادهن به الجلد على التساوي، وإذا سبب الحرق «فقاقيع» فعجل باستشارة الطبيب، إياك واستعمال حامض «التانيك» أو أية وصفة قديمة، فقد تسبب تسمماً. هذا وإن حماية الجلد من الحروق التي يسببها التعرض للشمس
ليس أكثر من ربح نصف المعركة، عندما يريد الشخص أن يبقى معرضاً للشمس ساعات عديدة، إذ لا يغرب عن البال أن العينين قد تتضرران من ذلك ولا شك، فعلى عشاق الشمس إذن، أن يتحذروا لثورتها، وإلا لحقهم وخز الإبر!...

