وتعلمين انها تحبك؟
اطبقت شفتي ووقفت جامدة الاطراف معلقة بصري بزهرة ياسمين..
فهتفت بصوت يائس:
«اني احبك كثيراً يا منى واريدك ان تتأكدي من ذلك! كل ما اريده منك الآن مساعدتي لنكون معاً بعد ذلك دائماً... سآخذك بعد اسبوع الى صديقة لي تحب الاولاد كثيراً لتقضين معها عطلتك. ستعتني بك كثيراً وستهيء لك غرفة جميلة اجمل من هذه بكثير و....»
صمتت فجأة. فرفعت اليك نظري ورأيت دموعك تملأ وجهك واليأس يسيل من عيونك.. فالقيت بنفسي عليك وهتفت وكأنك الطفلة وانا الام:
«سأذهب يا ماما اذا كان ذلك يسرك ولكن لا تتركيني ابداً بعد ذلك»..
فبكيت وقبلتني كما كنت تقبليني قبلاً، بعنف وشدة، ثم مسحت لي وجهي وسرنا الى مائدة الطعام سوياً.. اخذتني بعد ذلك الى بيت صديقتك وهناك رأيتها لاول مرة، تلك السيدة الرقيقة النبيلة، التي كانت لي «ماما» منذ ذلك اليوم.. اخذتني بين ذراعيها قائلة:
«اهلاً بك يا حبيبتي، لقد هيأت لك غرفة جميلة مثلك ستحبينها، تعالي لنراها»
فدخلناها سوياً ووقفت انت عند الباب تنظرين الى وجهي مستعطفة متضرعة فقلت محاولة الابتسام غير ناظرة اليك:
«انها جميلة واشكرك جداً جداً».






