ويجننوني بجنان ... وعندما افكر بهذه الامور ، تبسم لي روح الكآبة بنعومة وبعينين رزينتين فرحتين حتى اني لا استطيع الا ان ابكي ... آه ! اماه ، ان طبيعتي هادئة جداً ، وكل كائن يشعر بعمق مثلي ، لا شك انه تعيس » .
وكانت كلارا قد بلغت الحادية عشرة ، وبعد وصول شومن بايام عديدة ، قدمت اولى حفلاتها الموسيقية .
وفي اليوم التالي كتبت عنها المجلات والصحف مثنية على فنها معجبة بها غاية الاعجاب ومعرفة الجمهور بنبوغها المبكر .
في بحر السنة نشرت مؤلفها الاول ، البولونيز الاربع عند هومرستر . وحفظت نشرة خاصة للاستاذ شومن « الذي يسكن عندنا منذ عيد القديس ميخائيل من السنة ١٨٣٠ ، والذي يدرس الموسيقى » .
وسرعان ما قام بين هذه الفتاة العجيبة وهذا المراهق العبقري تعارف فوفاق وفي هذا الوقت بالذات ظهر في فيينا مؤلف جديد لعبقري آخر ، فردريك شوبان ، مجايل شومن . وتعارف الاثنان فكتبت كلارا في مذكراتها : « ان قطعة شوبان Les Variations التي درستها في ثمانية ايام هي اصعب قطعة رأيتها وعزفتها الى الان ... »
وفي الثامن من شهر تشرين الثاني من السنة ١٨٣٢ قدم شومن وكلارا في زويكو حفلة عزف خلالها اول فصل من سمفونية لم تُنجز . وفي اثناء هذه الحفلة تعرفت مدام شومن بكلارا . وكانت الفتاة في الثالثة عشرة . وذات يوم ، اذ

