في الشهر الفائت فاجأت السلطات الاردنية العالم بخبر إعطاء المرأة نصف حقوقها السياسية فصار للمتعلمة حقُّالاقتراع - صار لها رأي في انتخاب ممثلي الشعب ولم يراع طموحها في ان تُنتَخَب !... انها بادرة خيّرة ،ولو اننا جميعاً كنا نريده لها حقاً كاملاً اسوة بشقيقتيها في لبنان وفي سوريا .
قلت إن هذا القرار جاء مفاجئاً للاوساط العالمية المطلعة التي رافقت وترافق باهتمام الحركات النسوية : عنيفة فيمصر ومعتدلة في العراق ، وكيف انها حتى الان باءت بالخيبة . والذي يخيَّل اليّ ان في رأس الاردن الحديثبعض الحكمة !.. وأتساءل حيناً ، اتكون جلالة الملكة دينا - الشابة المثقفة والمتفهِّمة - من وراء هذهالمفاجأة السارة ؟!
انها في كل حال ، خطوة مباركة ، سلاح ايجابي في يد المرأة العزلاء ، ومن شأن السلاح ان يقوي معنوياتحامله ، ويضاعف رغبته في العمل ويدفع بالتالي جموع نساء الاردن في طريق النهضة الصحيحة التي تشمل جميعمرافق حياتهن على السواء .
عين العالم اليوم على نساء الارزن . أي تجاوب سيحصل اثر هذه البادرة ، وعن أي نشاط ستتفجّر ضمائرهنالجماعية الموحَّدة ؟
والعقبى لأخواتنا المصريات والعراقيات !...
