ارتفع عدد طالباتها من ٤١١ في العام الماضي الى ٤٣٥ هذا العام ، ولم يقفل باب التسجيل بعد ؛ وتفتح الكلية امام الفتاة ابواباً رحبة ، تلج منها اياً يقع عليه اختيارها .. وفيها فرع لطالما كنا بحاجة اليه ، اختصاص في مهنة المرأة الطبيعية ، التربية وادارة المنزل ؛ وما اسعد بيوتنا في الغد ، تديرها ايدي اخصائيات .
ولا تزال كلية البنات الاهلية تصد الطلبات الكثيرة ، لا تهرباً من الواجب ، تقول رئيستها ، السيدة وداد قرطاس ، انما لضيق المكان ... ويبلغ عدد الطالبات ٦٠٠ بزيادة عشرين طالبة عن العام الماضي .. هو دفق بل موجة علمية ،
ان دلت على شيء ، فعلى يقظة هذه النفوس الفتية في العالم العربي .
وتُعد الكلية الانجيلية الفرنسية في طليعة المعاهد الراقية في العاصمة ؛ تنهي فيها الطالبة البكالوريا في قسميها الاول والثاني ، وقد ارتفع العدد الى ١٠٣٠ وكان ٩٦١ في العام الماضي .
ومع ان كلية المقاصد الخيرية تخرّج الفتاة بدرجة بريفيه ، فتحوي بين جدرانها ٩٠٠ طالبة - وتقول مديرتها الانسة زاهية دوغان : « واضطررنا الى رفض عدد كبير ، نظراً لضيق المجال » وفي كلية الانكليز في بيروت لوحظ ارتفاع العدد من ٥٥٠ الى ٥٨٠ ، وهو اقصى حد ، وفي هذا المعهد الى جانب الشهادة الثانوية ، فرع لتدريب المعلمات ، لمدة سنة او سنتين .
اما المدرسة الاميركية ، فتسعى لزيادة صفوفها ، وتعد عندئذ طالباتها للبكالوريا ، وهذا لا يتم قبل عامين ؛ اما عدد الطالبات فيبلغ ٥١٠ مقابل ٥٠٠ طالبة في العام الماضي !
وان كانت الجولة قصيرة ، وان اختصرنا الطريق ، فلم يفتنا ان نلحظ ازدياد الطلب ، والتهافت على موارد العلم ؛ ولن ترضى الفتاة بما وصلت اليه ؛ لن تقف يوماً عند حد ، انها كالنهر القوي ، في نعومة مائه ، ومناعة تياره ؛ هي حياة متحركة ، تتحدى الماضي ... تتحدى التاريخ ...
ونحن ، اذ نشجع هذه الوثبة ، التي اخذت بها المرأة ، نرجوها الا تنسى انها امرأة ، ونأمل ان توحّد صفوف العلم ، في سبيل خير هذا الوطن ، ورقي شعبه !
« ا. ا. و »