السيدة كبير اقتناعنا بالوصف والتشبيه والمقارنة حتى نظرنا بعدئذ الى بعض نماذج من صنعها ... انها رائعة وثيرة ، ذات الوان موحدة ثابتة جميلة ... شبيهة بالسجاد الصيني المشهور ، ولكن افخر منها واجود .
بهذا الصدد اظهر لنا المنصف مشكلة اجتماعية عويصة . فالمزّين المنزلي لا يستطيع بمفرده ان يشجع الصناعات الوطنية الصغيرة التي تشتغل عند الطلب . فلا يمكنه ان يوصي على السجاد ، مثلاً ، لأن ذلك يتطلب وقتاً طويلاً.. فيشتري من السوق ما هو جاهز واغلبه من الخارج !
وسألت نهاد عن اتجاه اللبنانيين في البناء - اهو الى اقتباس الجديد ام الى البقاء على الاثاث الكلاسيكي المعروف ؟ كان اتفاق المنصف وكبير كاملاً على انه. اللبناني يميل الى اقتباس الحديث في كل شيء .. ثم اخذ الاثنان يتباريان في سرد الامثال عن فخامة وحداثة قصورنا وداراتنا وفنادقنا بالنسبة لما يقارنها في اوروبا واميركا . اما انا فكنت اترقب الفرصة كي اسأل عما اذا كانت المرأة اللبنانية اكثر شجاعة من الرجل في هذا المضمار . فجاء جواب المنصف مطابقاً لظني - وهو ان المرأة اكثر اقداماً من الرجل في اقتباس الجديد ... وحلل تلك البادرة على ان المرأة دائماً متيقظة الى تغيرات الموضة في ما يتعلق بزينتها ... ولا غرابة اذاً ان تكون متيقظة للجديد في التجميل المنزلي ضمن مملكتها هي !!.
واتجه الحديث بعد ذلك الى مسألة شيقة جداً ، وهي الالوان المفضلة في
( البقية على الصفحة ٤٨ )

