وتصبح انها ستسر اذا سمح لها ان تزور هذا المكان الرهيب برفقة روكو . فيبتسم روكو بتسامح ويعده بمحادثة دون بيزارو في اقرب فرصة ممكنة .
المشهد الثاني : مثله في المشهد الاول . تصدح الموسيقى العسكرية ، فيدخل فناء السجن دون بيزارو تواكبه فصيلة من الجنود . ويوزع بعضهم لحراسة الاسوار والجسر المتحرك مصدراً الاوامر المشددة لتنبيهه فور اقتراب احد من القلعة . ويناوله روكو الرسائل التي حملها اليه فيديليو ما ان يتلوها حتى يتجهم وجهه ويتمتم بضع كلمات غير مسموعة . اما الوثيقة التي اقلقته فهي اشعار يفيد ان رئيس الوزارة آت لتفتيش السجن بعد ان بلغه ان ثمة بعض المسجونين السياسيين زج بهم بطريقة غير قانونية . ويعلم بيزارو ان هذا الامر يتعلق بفلورستان فاعتزم الاجهاز على هذا السجين واخفاء جثته قبل وصول رئيس الحكومة . ويأمر احد الضباط بالصعود الى برج المراقبة ومعه بوق ينفخ فيه اشارة التحذير لدى اقتراب عربة الوزير الاول الآتية من اشبيليا . وتبدو على ملامح بيزارو دلائل غبطة شيطانية مرجعها القضاء على فلورستان ، عدوه القديم اللدود .
ويميل بيزارو الى روكو ويناوله صرة محشوة بالنقود الذهبية قائلاً له : « هناك سواها اذا اطعت الاوامر » . واذ يسأل عن هذه الاوامر يجيبه بيزارو ان هناك سجيناً سياسياً تقتضي مصالح الدولة القضاء عليه . فيرفض روكو باباء تلقي مثل هذه الاوامر مدعياً انه سجان لا جلاد . عند ذاك يعلن بيزارو انه

