في رفض اي طلب لهذا الشاب الذي حاز اعجابه ، فاذا به يسمح له ولجاكينو بفتح ابواب حجرات السجن واطلاق المساجين في حين ينصرف هو ليسأل الحاكم عما اذا كان يستطيع اصطحاب معاونه الشاب في مهمته الرهيبة . ويخرج المساجين الى فناء السجن حيث اشعة الشمس الساطعة تبهرهم فيضعون ايديهم امام عيونهم ، ويسيرون وهم يتمايلون من شدة الضعف ، ثم ينشدون اغنية مؤثرة جميلة مطلعها « آه ، يا للسعادة ! »
ويعود روكو فيعلن لفيديليو ان الحاكم وافق على مرافقته الى حيث يسجن فلورستان تحت الارض ، كما وافق على زواج فيديليو ومرتشيليتا ويوضح له ان مهمته تقتصر على مساعدته في حفر القبر للسجين الذي سيقتل . فترتعد فرائص ليونورا ولكنها تصمم على تذليل كل العقبات على امل انقاذ زوجها فلورستان .
ويقبل بيزارو فيتملكه غضب شديد لدى رؤيته المساجين في الخارج ويصدر اوامره بالانسحاب الى حجراتهم على الفور ، كما يأمر روكو بحمل ادواته والذهاب الى السجن الذي تحت الارض لان ليس ثمة متسع من الوقت .
الفصل الثاني
المشهد الاول : سجن فلورستان .
هوذا فلورستان في سجنه المظلم ، يرقد صامتاً مقيداً بالسلاسل ، وقد فقد كل امل بالنجاة وهو ينتظر الموت بهدوء ، مردداً انشودة عذبة مطلعها « في ربيع
الحياة » يطويها على ذكريات حياته الماضية وسعادته الزوجية برفقة ليونورا . ويتخيل ليونورا امامه ولكن الرؤيا تتلاشى بعد لحظات ، فيستلقي منهوك القوى خائر الاعصاب .
ويفتح باب السجن فيزحف روكو وفيديليو بحذر على السلم الحجري في المؤخرة على ضوء مصباح يحمله روكو ويعمدان الى فتح ثغرة الحوض بالمعول والجرفة . اما ليونورا فلا تستطيع تبين ملامح السجين بوضوح بسبب الظلمة ، الا انها تعرف صوته ، صوت فلورستان عندما ينادي روكو ويرجوه ان يسقيه ماءً . فيسقيه روكو الطيب القلب جرعة من الخمر . وبعد قليل يصفر روكو
الصفير المتفق عليه بينه وبين بيزارو ، دلالة الفراغ من تجهيز الحوض ليكون مثوى فلورستان الاخير .
ويقبل بيزارو فيأمر روكو بصرف فيديليو ولكن هذا يرفض الذهاب . ويتعرف فلورستان الى عدوه القديم اللدود بيزارو ، ويعلم انه هو الذي زج به في السجن ، فيتهمه بأنه مجرم . فينتضي بيزارو خنجره ، ولكنه قبل ان يطعن به فلورستان الاعزل يقفز فيديليو ويقف بينهما ويصيح : « اقتلني قبل ان تقتله ! أنا زوجته ! » ويحاول بيزارو ان يدفع ليونورا الى جانب ، فاذا بها تشهر مسدساً وتصوبه اليه .
في تلك اللحظة يخترق جدران السجن