صوت يبدّل الحالة كلها . انه صوت النفير يرسله المراقب في أعلى البرج معلناً وصول موكب رئيس الوزارة . فيهتف روكو : « الحمد لله ! » ويغادر بيزارو السجن يجرر اذيال الخيبة والغضب والذعر ... وتعانق ليونورا زوجها بعد طول الفراق ، وتعاونه في النهوض وبينما هي تساعده في تسلق السلم الحجري نحو النور والحرية ، ينشدان معاً اغنية « يا للسعادة التي لا توصف ! »
المشهد الثاني : ساحة عامة امام القلعة — السجن .
الساحة العامة امام قلعة السجن تسبح باشعة الشمس ، وقد جلس رئيس وزراء اسبانيا دون فرناندو ، وحاكم القلعة دون بيزارو في السرادق المشرف على الساحة حيث احتشد الاهالي للترحيب بالزائر الكبير . وها هم يستقبلونه ويتأهلون به ، فيردّ عليهم بأنه انما جاء لانصاف الجميع .
ويقود روكو ليونورا وفلورستان ويطلب لها العدالة . فيدهش دون فرناندو لرؤية صديقه القديم ، فلورستان ، الذي كان يعتقد انه مات . وعندما يطلب ايضاحاً حول القضية يروي له روكو القصة من اولها الى آخرها . ويحاول دون بيزارو عبثاً مقاطعته لتبرئة ساحته . ولا يلبث رئيس الوزارة ان يأمر باعتقاله فوراً ، وسجنه في القلعة التي حكمها بقسوة ووحشية .
ويغتبط روكو لما جرى ، ومع انه يأسف لخسارته فيديليو الذي كان يمني النفس بأن يصبح صهره ، تراه يعزي نفسه بأن في وسع مرتشيلينا العودة الى حبها الاول ، جاكينو المخلص . ويسلّم
