للاثاث تظهر لسيداتنا تطور الذوق وترشدهن الى افضل الطرق لاتباع الجديد مع توخي الاقتصاد. اما كبر فنصيحتها، كانت باستعمال الانتاج المحلي الذي يعبر عن شيء من تاريخنا وشخصيتنا.
وامامها، فبالرغم من طبيعتها العملية، انبرت له تسأله عن الاثاث القديم وعما تعمل به اذا اردنا اتباع الجديد؟ الا يمكن تغيير الاثاث القديم بسهولة حتى ينسجم مع الزي الحديث؟ فاطمأنت الى الجواب الايجابي الذي حصلت عليه. فالموبيلية القديمة عالية، لذلك ان عمدت الى قطع بعض السنتيمترات من ارجلها اصبحت قريبة من الحديث، ولكن التغيير الاساسي هو في اللون والاقمشة.
وفيما نحن في خضم هذا البحث الطويل العريض، خيمت فكرة مفاجئة علينا، عُبرت عنها ليلى بكل جد... وهي افتتاح عيادة للتجميل المنزلي. ولو وقعت الصاعقة بيننا لما استغرب ذلك كميل منصف كمثل استغرابه لهذا الاقتراح!! فكان يبتسم مذهولاً ونحن نمطره بالتفسيرات والارشادات عن تلك العيادة.
فما رأيكن يا سيداتي في عيادة مثل عيادة الطبيب تذهب اليها السيدة لتستشير المزين الرسمي عن صلاحية لون تريد ان تستعمله مع غيره من الالوان في غرفة معينة في البيت؟؟ او عن مقاييس طاولة تريد ان تضعها امام مقعد كبير، او عن كيفية تغيير كرسي قديم حتى يتناسب مع باقي الرياش. - دون ان توكله بتزيين كل بيتها - وعند انتهاء المعاينة تدفع السيدة ثمن الاستشارة وتذهب مطمئنة ومعها روشتة المزين لتطبقها في بيتها!؟؟!

