



في بيت السيدة انيسة روضة نجار ، في حفلة تبولة - شاي جمعت باقة من الصديقات ، تألفت حلقة صغيرة كان اعضاؤها يتباحثن في الثقافات المختلفة التي اجتاحت هذه البلاد واثرها علينا . وهذا الموضوع - محور ندوتنا هذا الشهر - واسع ومتشعب ، ولكن السيدات اللواتي تناولنه هن خير من يحق له اقتحامه لخبرتهن الواسعة في هذا الحقل .
كانت السيدة نجلا طنوس العقراوي ، التي نالت شهادتها من السربون وقضت سنين عديدة في باريس ، في جوها الثقافي والتربوي ؛ وكانت الانسة روز غريب التي لا يجهل احد خدماتها وتوجيهاتها القيمة في الحقل التربوي ؛ وكانت السيدتان
نجار وشيبوب من ذوات الخبرة والاطلاع الواسع في التعليم والتربية مما لا ريب حصلتا عليه في تربية اولادهما تلك التربية الحسنة !
اقبلت عليهن وهن في جلستهن هذه ، فاذا السيدة عقراوي تتغنى بجمال لبنان ، وهي العائدة حديثاً الى الوطن « بيروت اجمل بقعة في الدنيا » قالت ... ولكن حبها لبيروت لم يحل دون انزعاجها من الازدحام والفوضى في حياة المدينة . على ان من الحق الاعتراف ان بيروت في داخل بيوتها اجمل من باريس ! ولكن في الخارج تسبقها باريس بمراحل ، باريس تلك المدينة ذات الطابع الفريد في كل شيء - في الهندسة والترتيب
